الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما العلاقة بين مرض السكري طويل الأمد وتلف الأوعية الدموية؟

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 12:57 م
 مرض السكري
مرض السكري


كلما طالت مدة إصابة الشخص بداء السكري من النوع الثاني، زاد خطر إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتُظهر دراسة جديدة من معهد كارولينسكا، نُشرت في مجلة "داء السكري"، أن التغيرات في خلايا الدم الحمراء قد تكون تفسيراً مهماً، وتُحدد جزيئاً معيناً كمؤشر حيوي محتمل.

مرض السكري والنوبات القلبية

يُعدّ مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويزداد هذا الخطر كلما طالت مدة إصابتهم بالمرض.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن خلايا الدم الحمراء قد تؤثر على وظائف الأوعية الدموية لدى مرضى السكري.

كيف تتغير خلايا الدم الحمراء بمرور الوقت؟

الآن، تُظهر دراسة جديدة أن مدة المرض تلعب دورًا حاسمًا في متى وكيف تحدث هذه التغييرات - وأن مرض السكري من النوع الثاني على المدى الطويل يمكن أن يجعل خلايا الدم الحمراء ضارة بشكل مباشر بالأوعية الدموية.

درس الباحثون الحيوانات والمرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. ووجدوا أن خلايا الدم الحمراء لدى الفئران والمرضى المصابين بالسكري المزمن لها تأثير ضار على وظائف الأوعية الدموية.

لم يُلاحظ هذا التأثير لدى الأفراد الذين تم تشخيصهم حديثًا، ولكن بعد سبع سنوات من المتابعة، اكتسبت خلايا دمهم نفس الخصائص الضارة.

عندما أعاد الباحثون مستويات microRNA-210 إلى طبيعتها في خلايا الدم الحمراء، تحسنت وظائف الأوعية الدموية.

"إن ما يبرز حقاً في دراستنا هو أن الأمر لا يقتصر على وجود مرض السكري من النوع الثاني فحسب، بل يتعلق أيضاً بمدة الإصابة بالمرض، فبعد عدة سنوات فقط تبدأ خلايا الدم الحمراء في إحداث تأثير ضار على الأوعية الدموية"، كما يقول تشيتشاو تشو، المؤلف الرئيسي للدراسة.

إمكانية الكشف المبكر والوقاية

تشير الدراسة إلى أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي 210 في خلايا الدم الحمراء قد يكون مؤشراً حيوياً محتملاً للكشف المبكر عن خطر الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة إمكانية استخدام هذا المؤشر في دراسات سكانية أوسع نطاقاً.

وقالت إفتيشيا كونتيدو، المؤلفة الأولى للدراسة: "إذا استطعنا تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر قبل حدوث تلف الأوعية الدموية بالفعل، فسنتمكن أيضًا من أن نصبح أفضل في منع المضاعفات".