الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

شهر التوعية بصحة الرحم.. أعرفي كيفية الوقاية من سرطان عنق الرحم

الإثنين 19/يناير/2026 - 11:45 ص
سرطان عنق الرحم..
سرطان عنق الرحم.. أرشيفية


يُعد سرطان عنق الرحم أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى النساء، ولكنه، وفقًا للأطباء، من أسهل أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها باتخاذ التدابير المناسبة، فمع التطعيم في الوقت المناسب والفحص الدوري، يمكن تجنب نسبة كبيرة من الحالات تمامًا.

يُعد سرطان عنق الرحم من أنواع السرطان القليلة التي لا تقتصر الوقاية منها على الجانب النظري، فنحن نعرف الفيروس المسبب له، ولدينا لقاح قادر على إيقافه قبل تطور السرطان.

فيروس الورم الحليمي البشري 

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو فيروس شائع ينتقل بشكل أساسي عن طريق التلامس المباشر للجلد، وتُعدّ بعض السلالات عالية الخطورة.

بمجرد منع العدوى بهذه الأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري، نقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ولهذا السبب يلعب لقاح فيروس الورم الحليمي البشري دورًا بالغ الأهمية في الوقاية.

لماذا يُعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري نقلة نوعية؟

يعمل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري بشكل أفضل عند إعطائه قبل التعرض للفيروس، وتشير الأدلة السريرية إلى أن التطعيم في السن المناسب يمكن أن يوفر حماية تصل إلى 97% ضد سرطان عنق الرحم ومراحله ما قبل السرطانية. 

عند إعطائه في السن المناسب، يمكن للقاح فيروس الورم الحليمي البشري أن يمنع ما يصل إلى 97% من حالات سرطان عنق الرحم ومراحله المبكرة، ولهذا السبب يُعد التطعيم المبكر بالغ الأهمية.

تشير الدراسات طويلة الأمد إلى أن المناعة تبقى قوية لمدة تتراوح بين 12 و15 عامًا على الأقل بعد التطعيم، تُظهر البيانات السريرية عدم وجود انخفاض ملحوظ في المناعة لأكثر من عقد من الزمان، مما يجعل اللقاح استثمارًا طويل الأمد في صحة المرأة.

توفر بعض أنواع اللقاح حمايةً أيضًا ضد فيروس الورم الحليمي البشري من النوعين 6 و11، وهما المسؤولان عن غالبية الثآليل التناسلية، مما يوفر فوائد صحية إضافية تتجاوز الوقاية من السرطان.

من ينبغي عليه تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري؟

يوصي الأطباء بتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري لمختلف الفئات العمرية، وتظل الفئة المستهدفة الرئيسية هي الفتيات من سن 9 إلى 14 عامًا، حيث يوفر التطعيم قبل بدء النشاط الجنسي أقوى حماية. 

يكون اللقاح أكثر فعالية عند إعطائه قبل أي تعرض للفيروس، ولهذا السبب يُعد تطعيم الفتيات مبكرًا فعالًا للغاية.

يُنصح النساء من سن 15 إلى 26 عامًا بتلقي اللقاح كجزء من استراتيجية التطعيم التكميلي، كما قد يستفيد الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و45 عامًا بعد استشارة الطبيب. 

يُدرج الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عامًا بشكل متزايد في برامج التطعيم للحد من انتقال العدوى والوقاية من السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري لدى الرجال.

هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري مخصص فقط للفتيات المراهقات. إن تطعيم الأولاد والنساء البالغات يلعب دورًا هامًا في الحد من عبء المرض بشكل عام.

التطعيم لا يغني عن الفحص

على الرغم من أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري أداة وقائية فعالة، إلا أنه لا يُلغي الحاجة إلى الفحص الدوري لعنق الرحم.  

يساعد الفحص على اكتشاف التغيرات ما قبل السرطانية مبكرًا، عندما يكون العلاج أبسط وأقل توغلاً وأكثر فعالية.