الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة تتنبأ بنوبات الربو قبل حدوثها بخمس سنوات|تفاصيل

الإثنين 19/يناير/2026 - 01:44 م
نوبات الربو الحادة..
نوبات الربو الحادة.. أرشيفية


توصل باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام ومعهد كارولينسكا إلى طريقة جديدة للتنبؤ بـ نوبات الربو الحادة بدقة عالية، نُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications.

مرض الربو

يُعدّ الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم، إذ يُصيب أكثر من 500 مليون شخص، وتُشكّل نوبات الربو الحادة، المعروفة أيضًا باسم نوبات الربو، سببًا رئيسيًا لاعتلال الصحة وتكاليف الرعاية الصحية.

على الرغم من انتشار الربو، يفتقر الأطباء حاليًا إلى مؤشرات حيوية موثوقة لتحديد المرضى الأكثر عرضةً لنوبات مستقبلية، غالبًا ما تفشل الطرق الحالية في التمييز بين المرضى المستقرين والمرضى المعرضين لنوبات حادة.

حلّلت الدراسة بيانات من ثلاث مجموعات كبيرة من مرضى الربو، بلغ مجموعهم أكثر من 2500 مشارك، مدعومة بسجلات طبية إلكترونية تمتد لعقود، استخدم الباحثون منهجية عالية الإنتاجية تُعرف باسم علم الأيض لقياس الجزيئات الصغيرة في دم مرضى الربو.

وقد حددوا علاقة مهمة بين فئتين من المستقلبات، وهما السفينجوليبيدات والستيرويدات، والسيطرة على الربو. 

على وجه التحديد، وجد الباحثون أن نسبة السفينجوليبيدات إلى الستيرويدات قادرة على التنبؤ بخطر تفاقم الحالة على مدى خمس سنوات. 

وفي بعض الحالات، استطاع النموذج التمييز بين الفترة الزمنية حتى أول نوبة تفاقم بين المجموعات عالية ومنخفضة الخطورة بما يقارب عامًا كاملًا.

الآثار المترتبة على رعاية مرضى الربو

يُعدّ أحد أكبر التحديات في علاج الربو هو عدم وجود طريقة فعّالة حاليًا لتحديد أي مريض سيُصاب بنوبة حادة في المستقبل القريب.

تُلبّي نتائجنا حاجة ملحة لم تُلبَّ بعد، فمن خلال قياس التوازن بين أنواع محددة من السفينجوليبيدات والستيرويدات في الدم، يُمكننا تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير بدقة تصل إلى 90%، مما يسمح للأطباء بالتدخل قبل حدوث النوبة.

اكتشف الفريق أنه على الرغم من أن مستويات المستقلبات الفردية تُقدّم بعض المعلومات، إلا أن نسبة السفينجوليبيدات إلى الستيرويدات هي أقوى مؤشر على الحالة الصحية المستقبلية.

وجدنا أن التفاعل بين السفينجوليبيدات والستيرويدات هو ما يُحدد مستوى الخطورة، هذا النهج القائم على النسب ليس ذا دلالة بيولوجية فحسب، بل يتميز أيضًا بقوة تحليلية عالية، مما يجعله مناسبًا جدًا للتطوير إلى اختبار سريري عملي وفعال من حيث التكلفة.

الخطوات التالية والبحوث المستقبلية

يعتقد الباحثون أن هذه النتائج تُمثل خطوة هامة نحو الطب الدقيق لعلاج الربو، يُمكن تطبيق فحص سريري قائم على هذه النسب بسهولة في المختبرات القياسية، مما يُساعد الأطباء على تحديد المرضى الذين يبدون مستقرين ولكن لديهم اختلالات أيضية كامنة.

مع ذلك، يُؤكد الباحثون على ضرورة التحقق من صحة النتائج بشكل أكبر قبل استخدام الاختبار في الممارسة السريرية، ومن بين أمور أخرى، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على مرضى الربو، بما في ذلك التجارب السريرية المباشرة وتحليلات فعالية التكلفة.