الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما علاقة عمى الألوان بانخفاض معدل الكشف المبكر عن سرطان المثانة؟

الإثنين 19/يناير/2026 - 01:48 م
سرطان المثانة
سرطان المثانة


قد يغفل المصابون بعمى الألوان عن علامة تحذيرية منقذة للحياة لسرطان المثانة، وهو مرض يصيب الكثيرين حول العالم.

فقد أظهر تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لمئات الأشخاص أن أولئك الذين يعانون من نقص رؤية الألوان، أو عمى الألوان المصاحب لسرطان المثانة، كانت نتائجهم أسوأ بكثير من المرضى ذوي الرؤية الطبيعية، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "نيتشر هيلث".

قد تمر علامات التحذير دون أن يلاحظها أحد.

سرطان المثانة

يُعد سرطان المثانة من المشاكل الصحية الخطيرة، وهو من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

بالنسبة للكثيرين، يُعد وجود الدم في البول أول علامة تحذيرية.

ومع ذلك، قد يغفل المصابون بعمى الألوان هذه العلامة المبكرة التي تُشير إلى وجود مشكلة، نظرًا لصعوبة تمييزهم بين اللون الأحمر ودرجات اللون البني أو الأخضر.

وقد رجّح الباحثون أن هذا القصور في الكشف عن السرطان يُؤدي إلى تأخيرات خطيرة في طلب الرعاية الطبية.

ولتحديد ما إذا كان هذا هو الحال، قام الفريق بتحليل البيانات من شبكة السجلات الصحية الإلكترونية TriNetX، وهي قاعدة بيانات عالمية ضخمة تضم ملفات طبية مجهولة المصدر.

قارن الباحثون 135 مريضًا مصابًا بعمى الألوان وسرطان المثانة بمجموعة أخرى من 135 مريضًا يعانون من الحالة نفسها ولكن برؤية طبيعية.

تطابقت المجموعتان في العمر والعرق والجنس، وحتى في التاريخ الصحي، مثل الإصابة بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما قارنوا 187 زوجًا متطابقًا مصابًا بسرطان القولون والمستقيم.

زيادة المخاطر

وجد الباحثون أنه على مدى عشرين عامًا، واجهت المجموعة المصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خطرًا أعلى للوفاة بنسبة 52% مقارنةً بالمجموعة غير المصابة.

ووفقًا للدراسة، فإن التفسير المحتمل لذلك لا يكمن في أي اختلاف في بيولوجيا السرطان، بل في طبيعة المرض نفسه.

عادةً ما يكون سرطان المثانة غير مؤلم في البداية، مما يعني أن اللون الأحمر للدم غالباً ما يكون الإنذار المبكر الوحيد الذي يتلقاه الشخص.

إذا لم يشعر الشخص بأي ألم ولم يتمكن من رؤية اللون، فقد لا يدرك وجود أي مشكلة إلا لاحقاً، عندما يكون السرطان قد انتشر إلى الأنسجة العميقة وأصبح علاجه أكثر صعوبة.

بالنسبة لسرطان القولون والمستقيم، لم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المجموعتين.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن سرطان القولون والمستقيم غالباً ما يُكتشف من خلال الفحص أو بسبب ظهور بعض الأعراض، مثل ألم المعدة.

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن استنتاجاتهم ليست دليلاً قاطعاً، بل هي نقطة انطلاق لمزيد من البحث.

ومع ذلك، قد تُغير هذه النتائج أساليب علاج الأطباء لمرضى عمى الألوان، كما يعلقون في ورقتهم البحثية: "ينبغي لهذه النتائج، التي تُولد فرضيات جديدة، أن تزيد من شكوك الأطباء في الإصابة بسرطان المثانة لدى المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية والذين تظهر عليهم علامات غير محددة للأورام الخبيثة".