الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد يربط مرض الكلى المزمن بتسميم القلب لدى المرضي| تفاصيل

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 07:01 م
مرض الكلى المزمن
مرض الكلى المزمن وقصور القلب.. أرشيفية


اكتشف العلماء إجابةً للغزٍ حيّر الكثيرين، ألا وهو سبب وفاة أكثر من نصف مرضى الكلى المزمن في نهاية المطاف بسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية: إذ تُنتج كليتاهم مادةً تُسمّم القلب.

إن هذا الاكتشاف قد يُتيح للأطباء تحديد الأشخاص المعرضين للخطر، وتطوير علاجات جديدة للمساعدة في الوقاية من قصور القلب وعلاجه لدى هؤلاء المرضى. وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة "سيركوليشن".

قد تتطور أمراض الكلى والقلب بصمت، لذا غالبًا ما يتم اكتشافها بعد حدوث الضرر بالفعل، ويمكن أن تُساعد نتائجنا في تحديد المرضى المعرضين لخطر الإصابة بقصور القلب في وقتٍ مُبكر، مما يُتيح بدء العلاج مُبكرًا وتحسين النتائج.

قصور القلب في مرض الكلى المزمن

حوالي ثلث مرضى السكري وخُمس مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون من أمراض الكلى، وقد وُثِّقت العلاقة بين مرض الكلى المزمن ومشاكل القلب والأوعية الدموية جيدًا، حيث تتناسب شدة أمراض القلب والأوعية الدموية طرديًا مع مرض الكلى المزمن. 

إلا أن العلماء واجهوا صعوبة في فهم السبب، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن عوامل الخطر المشتركة، كالسمنة وارتفاع ضغط الدم، تُعقِّد الأمور عند تحديد العلاقة السببية.

وحتى الآن، لم يتمكن العلماء من تحديد أي عامل خطر خاص بالكلى قد يُسبب سمية في القلب. لكن البحث الجديد الذي أجراه إردبروجر وزملاؤه يُحدد مُسبِّبًا محتملاً: جزيئات تُسمى "الحويصلات خارج الخلوية الدورية" تُنتَج في الكلى المريضة.

تُنتَج الحويصلات خارج الخلوية من قِبَل جميع الخلايا تقريبًا، وتؤدي دورًا هامًا كناقلات، إذ تحمل البروتينات ومواد أخرى إلى خلايا أخرى، لكن الحويصلات خارج الخلوية المُنتَجة في الكلى المصابة بمرض الكلى المزمن تحمل جزيئات صغيرة من الحمض النووي الريبوزي غير المُشفِّر تُسمى miRNA، وهي سامة للقلب، وفقًا لما توصل إليه الباحثون.

في تجارب أجريت على فئران المختبر، أدى منع الحويصلات خارج الخلوية من الدوران في الدم إلى تحسين وظائف القلب بشكل ملحوظ وتخفيف قصور القلب، كما فحص العلماء عينات بلازما الدم المأخوذة من مرضى القصور الكلوي المزمن ومن أشخاص أصحاء، وأكدوا وجود حويصلات خارج خلوية ضارة لدى مرضى القصور الكلوي المزمن.

 النتائج تشير إلى إمكانية تطوير فحص دم لتحديد مرضى القصور الكلوي المزمن المعرضين لخطر الإصابة بمشاكل قلبية خطيرة. كما قد يتمكنون من استهداف الحويصلات خارج الخلوية المنتشرة في الدم لعلاج أو منع آثارها السامة على القلب.

من المحتمل أن يساهم العمل في تحسين الطب الدقيق لمرضى القصور الكلوي المزمن وفشل القلب، بحيث يحصل كل مريض على العلاج الدقيق الذي يحتاجه.