الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يؤثر التوتر على وظائف الغدة الدرقية؟

الأربعاء 21/يناير/2026 - 04:35 م
الغدة الدرقية
الغدة الدرقية


لقد جعلتنا الحياة العصرية نواجه الضغوطات كجزء لا يتجزأ من حياتنا. فالضغط النفسي العرضي أمر طبيعي في الحياة، وقد يؤثر الضغط النفسي المتكرر أو المطوّل تدريجيًا على العديد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الغدة الدرقية، ولا يزال الكثيرون يجهلون وجود صلة وثيقة بين صحة الغدة الدرقية والصحة النفسية والضغط النفسي.

تُعدّ الغدة الدرقية جزءًا هامًا من جسمنا، فهي تُساعد في تنظيم عملية الأيض والطاقة، والتحكم في درجة حرارة الجسم، وحتى الحالة المزاجية، تقع الغدة الدرقية داخل غدة صغيرة على شكل فراشة (الغدة الدرقية) في منطقة الرقبة، وترتبط هذه الغدة الصغيرة ارتباطًا وثيقًا بالدماغ عبر شبكة تُعرف باسم محور الغدة النخامية-الوطائية-الدرقية (HPT).

عندما نكون تحت ضغط المواقف، قد يختل هذا التوازن الدقيق بين منطقة ما تحت المهاد وجهاز الغدة الدرقية، إن الإجهاد وحده لا يسبب أمراض الغدة الدرقية بشكل مباشر، ولكنه قد يؤدي إلى اختلال التوازن لدى الأفراد المعرضين للإصابة بأمراض الغدة الدرقية.

هل يمكن أن تؤدي اضطرابات الغدة الدرقية إلى القلق والاكتئاب وتقلبات المزاج؟

نعم، ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية ارتباطاً وثيقاً بالصحة النفسية والعاطفية، تؤثر هرمونات الغدة الدرقية على كيمياء الدماغ، بما في ذلك النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، والتي تنظم المزاج.

يرتبط قصور الغدة الدرقية (خمول الغدة الدرقية) عادةً بأعراض مثل التعب، وانخفاض المزاج، والتشوش الذهني، وفقدان الحافز، وحتى الاكتئاب السريري. ويصف العديد من المرضى شعورهم بـ"الخمول" العاطفي.

قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى القلق، والأرق، والتهيج، ونوبات الهلع، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج. وفي بعض الحالات، قد يُشابه أعراض اضطراب القلق، ولأن هذه الأعراض تتداخل مع أعراض حالات الصحة النفسية الشائعة، فغالباً ما يتم تجاهل التغيرات المزاجية المرتبطة بالغدة الدرقية أو تشخيصها بشكل خاطئ.

قد يؤثر التوتر سلبًا على عمليات الغدة الدرقية، كما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات النفسية والجسدية المرتبطة بالتوتر. وفي حال عدم علاجهما، قد تعكس هاتان الحالتان حلقة مفرغة من الأعراض النفسية والجسدية.

يحتاج الأشخاص الذين يعانون من تغيرات مزاجية مستمرة إلى جانب أعراض جسدية أخرى مثل تقلبات الوزن غير المبررة، وتساقط الشعر المفرط، وخفقان القلب، وعدم تحمل الحرارة/البرودة، وعدم انتظام الدورة الشهرية إلى التفكير في إجراء اختبارات لأمراض الغدة الدرقية.

يمكن علاج معظم أعراض اضطراب المزاج المرتبطة بأمراض الغدة الدرقية بالعلاج الطبي المناسب. وقد يُسهم الجمع بين العلاج الطبي المناسب لأمراض الغدة الدرقية وتقنيات إدارة التوتر الفعّالة في تحسين جودة حياة الفرد بشكل ملحوظ.

هناك ثلاث طرق لتحديد ومساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم:

  • إجراء فحص دوري لوظائف الغدة الدرقية للكشف المبكر عن علامات قصور الغدة الدرقية/فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • استخدام استراتيجيات وممارسات إدارة التوتر للمساعدة في تقليل التوتر.
  • اتباع نظام غذائي صحي للمساعدة في دعم الأداء الأمثل للغدة الدرقية.
  • إذا كنت تعاني من قلق مستمر أو مشاعر اكتئاب، فاطلب المساعدة من أخصائي الصحة النفسية في أقرب فرصة ممكنة.