اكتشاف جين واحد يؤثر على توازن بكتيريا الأمعاء والإصابة بالتهاب الأمعاء
تسلط دراستان حديثتان من جامعة كاليفورنيا، نُشرتا في مجلة Gut Microbes الضوء على دور جين يسمى PTPN2 في حماية الأمعاء من البكتيريا الضارة المرتبطة بمرض التهاب الأمعاء (IBD).
أظهرت الدراسات التي أجراها ديكلان ماكول، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في كلية الطب، أنه عندما لا يعمل بروتين PTPN2 بشكل صحيح، تصبح الأمعاء أكثر عرضة للعدوى والالتهاب.

بكتيريا الإشريكية القولونية
غالباً ما يعاني المصابون بداء الأمعاء الالتهابي من ارتفاع مستويات بكتيريا الإشريكية القولونية الغازية الملتصقة (AIEC)، وهي نوع ضار من بكتيريا الإشريكية القولونية.
تستطيع هذه البكتيريا الالتصاق ببطانة الأمعاء، وغزو خلاياها، وإتلاف حاجزها الواقي، وتفاقم الالتهاب.
يُساعد بروتين PTPN2 عادةً في الحفاظ على صحة الأمعاء من خلال التحكم في الالتهاب ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.
مع ذلك، يحمل بعض المصابين بداء الأمعاء الالتهابي نسخةً معيبةً من هذا الجين، مما يُقلل من نشاط PTPN2، وعندما يتعطل PTPN2، يختل توازن بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها أكثر عرضةً للميكروبات الضارة.
وجد ماكول وزملاؤه أن فقدان الحماية هذا يسمح للبكتيريا مثل AIEC بالالتصاق بخلايا الأمعاء، وغزو بطانة الأمعاء، والتكاثر بسهولة أكبر.
قال ماكول: "تساعد نتائجنا في تفسير سبب كون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأمعاء المزمن، كما تشير الأبحاث إلى استراتيجيات علاجية محتملة يمكنها استعادة دفاعات الأمعاء والحد من البكتيريا الضارة لدى المرضى المعرضين وراثيًا لخطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء".
في الورقة البحثية الأولى، بعنوان "يزيد الأليل المُعرِّض للإصابة بداء الأمعاء الالتهابي PTPN2 rs1893217 من قابلية الإصابة بغزو بكتيريا AIEC عبر محور JAK-STAT-CEACAM6"، فحص الباحثون أنسجة الأمعاء من مرضى داء الأمعاء الالتهابي الذين يحملون جين PTPN2 المعيب، بالإضافة إلى خلايا أمعاء مُستنبتة مخبريًا ومُعدَّلة وراثيًا بنفس التغيير الجيني.
ووجدوا أنه عندما لا يعمل جين PTPN2، تُنتج خلايا الأمعاء المزيد من "مواقع الارتباط" على سطحها، مما يسمح لبكتيريا AIEC بالدخول إلى الخلايا بسهولة أكبر.
وأضاف ماكول: "وجدنا أيضاً أن العلاج بدواء يُستخدم بالفعل لعلاج داء الأمعاء الالتهابي، يُسمى مثبط JAK، قد يُخفف هذه المشكلة جزئياً عن طريق الحد من قدرة البكتيريا على غزو خلايا الأمعاء، وتشير نتائجنا إلى أن مثبطات JAK قد تُساعد في السيطرة على نمو البكتيريا الضارة لدى الأشخاص المُعرضين وراثياً للإصابة بداء الأمعاء الالتهابي".
في الورقة البحثية الثانية، بعنوان "يحد PTPN2 الظهاري المعوي من استعمار الكائنات الممرضة عن طريق الاستجابات المضادة للميكروبات الموجهة مناعياً"، أفاد الباحثون أن PTPN2 يساعد خلايا بطانة الأمعاء على محاربة البكتيريا مثل AIEC عن طريق إنتاج مواد طبيعية قاتلة للبكتيريا والحفاظ على حاجز معوي قوي.
قال ماكول: "هذه الحماية فعالة ضد البكتيريا المعوية الطبيعية وكذلك البكتيريا الضارة، مثل بكتيريا الإشريكية القولونية المسببة للالتهاب المعوي، عندما يعمل بروتين PTPN2 بشكل صحيح، فإنه يساعد على منع البكتيريا الضارة من دخول خلايا الأمعاء والتسبب في الالتهاب".

