التشكيك في وجود مرض الدماغ الغامض بكندا.. ما التفاصيل؟
خلص تقرير طبي كندي إلى عدم وجود دليل يربط بين العوامل البيئية ومجموعة غير عادية من الأعراض العصبية التي تصيب مئات الأشخاص، وهي ملحمة استمرت 5 سنوات هزت مقاطعة صغيرة في المحيط الأطلسي.
في عام 2021، أطلق مسؤولو الصحة في نيو برونزويك تحقيقاً شمل 48 مريضاً يعانون من مجموعة من الأعراض العصبية دون وجود مرض مشترك واضح.
شملت هذه الأعراض تشنجات عضلية، وفقدان الذاكرة، والهلوسة، ومشاكل في التوازن.
بدأ البعض في المقاطعة التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة بوصف الحالة بأنها مرض دماغي غامض.

متلازمة عصبية محتملة
وقال المسؤولون الإقليميون في ذلك الوقت إن مجموعة المرضى قد تكون مصابة بمرض جديد لم يسبق رؤيته في كندا، وبدأوا في استخدام مصطلح "متلازمة عصبية محتملة ذات سبب غير معروف".
لكن التحقيقات الإقليمية التي أعقبت ذلك، بما في ذلك التقرير النهائي الذي صدر، رفضت الادعاءات بوجود أي شيء يربط المرضى بخلاف مجموعة من الأعراض المبلغ عنها - وطبيب أعصاب واحد، يدعى أليير ماريرو.
وخلص التحقيق الأول، الذي اختُتم في عام 2022، إلى "عدم وجود دليل على وجود مرض مشترك بين هؤلاء المرضى".
لكن في عام 2023، أبلغ ماريرو عن أشخاص إضافيين يشكون من أعراض عصبية، واستمرت قصص المرضى في الحصول على تغطية إعلامية واسعة النطاق.
قال ماريرو إنه على الرغم من عدم إمكانية تشخيص الحالة، إلا أنه يعتقد أن المرضى لديهم مستويات مرتفعة من مواد معينة - مثل مبيدات الأعشاب أو المعادن السامة - في أجسامهم، مما يشير إلى سبب بيئي للمرض.
أسئلة بلا إجابات
أطلقت مقاطعة نيو برونزويك تحقيقاً جديداً، وهذه المرة بالنظر في بيانات 222 مريضاً، حوالي 75% منهم يعيشون في مدينة مونكتون أو حولها.
كما لم تجد دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية العام الماضي أي دليل على وجود مرض غامض شائع.
لكن رئيسة وزراء نيو برونزويك، سوزان هولت، قالت في مايو إن حكومتها ستفعل ما في وسعها لتزويد المرضى "بالمعلومات التي يحتاجونها حول ما يسبب هذه الأمراض".
وأضافت هولت: "هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها بحيث لا يمكننا إيقاف العمل".
قام الباحثون بدراسة المرضى الأحياء وتحليل نتائج التشريح.
يبدو أن التقرير الذي صدر يوم الجمعة يغلق القضية من وجهة نظر الحكومة.
وجاء في التقرير: "يمكننا أن نستنتج أن تحقيقنا لم يجد أي دليل على وجود مشكلة واسعة الانتشار بين هذه المجموعة من المرضى".
وأضاف البيان: "لا نعتقد أن التعرض لهذه المواد عامل مساهم في مرض معظم المرضى".
وأشار التقرير أيضاً إلى وجود مخاوف بشأن عمل ماريرو.
وجاء في البيان: "تم الإبلاغ عن المرضى (للمقاطعة) على أنهم يعانون من مرض غير مشخص؛ ومع ذلك، تشير نتائجنا إلى أنه من الممكن أن يعاني العديد من المرضى من أمراض يمكن تشخيصها".
كما أوصى التقرير بأنه قبل إعلان حالة عصبية "غير مشخصة"، يجب فحص المريض من قبل اثنين من المتخصصين.

