تفشي فيروس نيباه في الهند| ما هو؟.. تعرف على الأعراض والأسباب والمخاطر
مع إعلان الهند عن حالات إصابة جديدة بـ فيروس نيباه، يتزايد القلق العام، وهذا أمرٌ مفهوم، يُعدّ فيروس نيباه نادرًا، ولكن عند حدوث تفشٍّ له، فإنه يستدعي تحركًا سريعًا من قِبل الصحة العامة نظرًا لخطورة المرض الذي قد يُسبّبه.
وقد أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن تأكيد حالتين من فيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية منذ ديسمبر من العام الماضي. وقد باشرت الحكومة باتخاذ تدابير صحية عامة شاملة وفورية وفقًا للبروتوكولات المعتمدة.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُعدّ فيروس نيباه عدوى حيوانية المنشأ، أي أنه ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وفي بعض الحالات، بين البشر أنفسهم. وبينما تكون حالات التفشي عادةً محدودة النطاق، فإن الوعي المبكر يلعب دورًا محوريًا في منع انتشاره على نطاق أوسع.
إليكم ما تحتاجون معرفته، بوضوح وهدوء، واستنادًا إلى إرشادات منظمة الصحة العالمية.
ما هو فيروس نيباه؟
ظهر فيروس نيباه، أو NiV اختصارًا، لأول مرة عام 1998 في تفشٍّ كبير في ماليزيا، ومنذ ذلك الحين، وردت تقارير متفرقة عن ظهور حالات في مناطق متفرقة من جنوب وجنوب شرق آسيا.
خفافيش الفاكهة، وتحديدًا تلك التي تنتمي إلى فصيلة الخفافيش الطائرة (Pteropus)، هي التي تحمل الفيروس عادةً، وعندما تحمله، يصبح انتقال العدوى إلى البشر مسألة وقت، إما عن طريق لمس أحد هذه الخفافيش مباشرةً أو بتناول طعام ملوث.
وفي حالات قليلة مقلقة، أصيب بعض الأشخاص بالعدوى حتى من خلال مخالطة شخص مصاب.
تتفاوت أعراض فيروس نيباه بشكل كبير، من أعراض خفيفة مزعجة إلى مرض خطير يهدد الحياة، وقد يُسبب التهابًا حادًا في الدماغ (التهاب الدماغ).
أعراض فيروس نيباه
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تظهر الأعراض عادةً بعد 4 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس، مع العلم أن فترة الحضانة قد تمتد إلى 45 يومًا في حالات نادرة، تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
- حمى
- صداع
- آلام عضلية
- التهاب الحلق
- قيء
- إرهاق
قد تُشابه هذه العلامات المبكرة أعراض العدوى الفيروسية الشائعة، ولذلك يصعب تحديد تفشي المرض في البداية، قد تشمل الأعراض الشديدة ما يلي:
- الدوخة والنعاس
- تغير مستوى الوعي
- التشوش الذهني أو فقدان التوجه
- نوبات صرع
- صعوبة في التنفس
- التهاب الدماغ الحاد
في الحالات الشديدة، قد يدخل المرضى في غيبوبة خلال أيام، تُقدّر منظمة الصحة العالمية معدل الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس نيباه بين 40 و75%، وذلك تبعًا لمدى توفر الرعاية الصحية والاستجابة لها.

كيف ينتشر فيروس نيباه؟
تُحدد منظمة الصحة العالمية ثلاثة طرق رئيسية لانتقال العدوى:
1. من الحيوان إلى الإنسان
- الاتصال بخفافيش الفاكهة المصابة
- تناول طعام ملوث بلعاب أو بول الخفافيش، مثل عصارة النخيل النيئة
- الاتصال بحيوانات مصابة مثل الخنازير
2. من إنسان إلى إنسان
- الاتصال الجسدي المباشر بشخص مصاب
- التعرض لسوائل الجسم، بما في ذلك إفرازات الجهاز التنفسي
- تم توثيق انتقال العدوى بين أفراد الأسرة والعاملين في مجال الرعاية الصحية خلال تفشيات سابقة
3. التعرض البيئي
- تناول فاكهة مأكولة جزئيًا أو ملوثة بالخفافيش
الوقاية من فيروس نيباه
- الوقاية على مستوى المجتمع
- تجنب تناول عصارة النخيل النيئة
- غسل الفاكهة جيدًا وتقشيرها قبل تناولها
- عدم تناول الفاكهة التي تبدو مقضومة أو تالفة
- تجنب الاتصال بالخفافيش والحيوانات المريضة
- النظافة الشخصية
- غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون
- ارتداء قفازات واقية عند التعامل مع الحيوانات أو مخلفاتها
- اتباع عادات آمنة في التعامل مع الطعام
معرفة الأعراض، وتجنب التعرض عالي الخطورة، وطلب الرعاية الطبية مبكرًا عند ظهور الأعراض، أمور بالغة الأهمية الفرق. فبينما تواصل السلطات الصحية مراقبة الحالات في الهند، يظل تعاون الجمهور والمعلومات الدقيقة والاحتياطات القائمة على العلم هي أقوى الأدوات التي نمتلكها.