الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

بصمة بيولوجية داخل الخلايا المناعية تفسر أعراض كوفيد طويل الأمد| دراسة توضح

الإثنين 02/فبراير/2026 - 02:54 م
 كوفيد طويل الأمد
كوفيد طويل الأمد


يعاني عدد كبير من المتعافين من كوفيد-19 من أعراض مستمرة تُعرف باسم كوفيد طويل الأمد، وتتفاوت شدتها وأشكالها، وتشمل الإرهاق الشديد الذي يعيق الحياة اليومية، صعوبات في التركيز والذاكرة، ضيق التنفس، اضطرابات عصبية متعددة

هذا التنوع الواسع في الأعراض جعل تشخيص الحالة وفهم آلياتها البيولوجية تحديًا كبيرًا أمام الأطباء والباحثين.

وحسب دراسة نشرت نتائجها في  مجلة Nature Immunology، اكتشف فريق بحثي دولي حالة بيولوجية فريدة داخل الخلايا المناعية لدى المرضى الذين يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد، في خطوة علمية مهمة لفك لغز هذه الحالة المعقدة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم.

 كوفيد طويل الأمد

بصمة بيولوجية داخل الخلايا المناعية تفسر أعراض كوفيد طويل الأمد

ويمثل هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة Nature Immunology، تقدمًا نوعيًا نحو فهم الأسباب البيولوجية التي تجعل بعض المتعافين من فيروس كوفيد-19 يستمرون في المعاناة لأشهر أو حتى سنوات بعد زوال العدوى الحادة.

اعتمدت الدراسة، التي قادها المركز الطبي للعدوى الفردية (CiiM) في هانوفر، على منهجية علمية متطورة جمعت بين:

  • تحليل التغيرات الجزيئية داخل الخلايا المناعية الفردية
  • قياس المؤشرات الالتهابية في الدم

ووفقا لذلك، تمكن الباحثين من تحديد نمط جزيئي مميز داخل نوع محدد من خلايا الدم البيضاء يُعرف باسم الخلايا الوحيدة CD14+، وهي خلايا تمثل خط الدفاع الأول في الجهاز المناعي.

وأطلق الباحثون على هذا النمط الجزيئي اسم LC-Mo، وقد تبين أنه يرتبط بشكل وثيق بشدة الإرهاق المزمن والمشكلات التنفسية لدى مرضى كوفيد طويل الأمد.

وحسب تفاصيل الدراسة، أظهرت النتائج أن المرضى الذين يحملون هذه البصمة البيولوجية لديهم مستويات مرتفعة من مؤشرات الالتهاب في الدم، ما يشير إلى وجود التهاب مزمن مستمر قد يكون العامل الرئيسي وراء استمرار الأعراض.

رغم أن الدراسة لا تقدم حتى الآن تفسيرًا كاملًا لكيفية نشوء هذه الحالة الجزيئية أو دورها الدقيق في تطور المرض، فإنها تفتح آفاقًا علمية واعدة، من بينها:

  • تطوير فحوصات تشخيصية أدق لكوفيد طويل الأمد.
  • تصميم علاجات مستهدفة تعمل على تصحيح الخلل داخل الخلايا المناعية.
  • تحسين فهم أسباب اختلاف استجابة الجسم للفيروس بين الأفراد.

يرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساعد أيضًا في فهم حالات مرضية مزمنة مشابهة تظهر بعد الإصابة بأمراض فيروسية أخرى، مما يجعل من هذا البحث مساهمة علمية تتجاوز حدود جائحة كورونا نحو فهم أعمق لتفاعل الجهاز المناعي مع العدوى.