اكتشاف طفرة جينية تزيد خطر الإصابة بـ سرطان الدم
كشفت دراسة عن سبب مواجهة كبار السن الذين يعانون من طفرات جينية محددة لخطر متزايد للإصابة بسرطانات الدم الخطيرة.

تكوين الدم النسيلي
يُعدّ تكوين الدم النسيلي عمليةً مرتبطةً بالعمر، حيث تتحوّل الخلايا الجذعية المكونة للدم وتبدأ بإنتاج سلالةٍ وراثيةٍ متميزةٍ من خلايا الدم.
وبالرغم من أنه ليس سرطانًا بحد ذاته، إلا أن تكوين الدم النسيلي ينشأ بصمتٍ لدى العديد من الأفراد الأصحاء.
قال الدكتور يان ليو، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الدم والأورام، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "يتمتع العديد من الأشخاص الذين يحملون هذه الخلايا المتحولة بحالة مستقرة، لكن أولئك الذين لديهم طفرات في جين TP53 لديهم معدل إصابة أعلى بكثير بسرطان الدم، ويهدف بحثنا إلى فهم العوامل التي تحفز الخلايا المتحولة على التوسع مع مرور الوقت".
من خلال دراسة خلايا الدم والاستجابات الالتهابية في الفئران المصابة بـ CH وطفرات TP53، وجد الباحثون أن الإجهاد الالتهابي يمنح الخلايا الجذعية المكونة للدم والخلايا السلفية المتحولة (HSPCs) ميزة تنافسية على الخلايا السليمة، مما يمهد الطريق لتطور المرض.
اكتشف الفريق أن الالتهاب يُنشّط مُركّب NLRP1 الالتهابي ، وهو مُركّب بروتيني مُتعدد في الخلايا المناعية يعمل كمستشعر للخطر.
ووجدت الدراسة أن الخلايا المُتحوّرة تُطلق بعد ذلك المزيد من الإشارات الالتهابية، مما يُؤدي إلى حلقة مُفرغة تُضعف الخلايا الطبيعية وتسمح للخلايا المُتحوّرة بالسيطرة.
وقال ليو: "ما وجدناه هو أن الخلايا المتحولة مقاومة بالفعل - فهي لا تتأثر بالسيتوكينات الالتهابية".
مع تقدم العمر، تتفاقم هذه الحالة. قام الباحثون بتحليل خلايا دم بشرية متحولة ولاحظوا أن طفرات جين TP53 تُغير طريقة معالجة الخلايا للحمض النووي الريبوزي (RNA)، مما يُنشط مسارات تُبقي الالتهاب مرتفعًا.
هذا الالتهاب المزمن في نخاع العظم قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطانات الدم مثل اللوكيميا.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن استهداف الالتهاب قد يوقف هذه السلسلة الخطيرة من الأحداث.
وجد الباحثون أن تثبيط إحدى هذه الإشارات الالتهابية، والتي تُسمى IL-1B، يُمكن أن يُقلل من تفوق الخلايا المتحولة.
وأوضح ليو أن هذا البحث يفتح آفاقًا جديدة للتدخل المبكر والمتابعة لدى الأشخاص الذين لديهم طفرات في جين TP53.
وقال ليو: "تشير دراستنا إلى أنه من خلال تقليل الالتهاب، قد نمنع تطور تكوين الدم النسيلي إلى سرطان الدم".
ويأمل ليو وزملاؤه الآن في الانتقال نحو استهداف IL-1B لدى المرضى البشريين المصابين بتكوين الدم النسيلي.
وقال ليو: "يمكن للأشخاص الذين يعانون من هذه الطفرات، أو حتى طفرات أخرى، أن يستفيدوا من هذا النوع من العلاج".
