الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما أبرز مخاطر ارتفاع ضغط الدم عند الولادة؟

الأحد 08/فبراير/2026 - 01:30 م
 ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم


قد يكون ارتفاع ضغط الدم عند الولادة علامة إنذار مبكرة، تُهيئ الظروف للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحقًا في الحياة.

وقد سعت دراسة طولية، هي دراسة ENVIRONAGE للأطفال حديثي الولادة، إلى فهم ما إذا كانت مستويات ضغط الدم في بداية الحياة يمكن أن تساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لاحقًا في مرحلة الطفولة.

قام الباحثون بمتابعة مجموعة من 500 طفل بلجيكي يتمتعون بصحة جيدة، وقاموا بقياس ضغط الدم لديهم عند الولادة ومرة ​​أخرى خلال مرحلة ما قبل المدرسة وسن المدرسة، مما سمح للباحثين بتتبع أنماط ضغط الدم بمرور الوقت.

ووجدوا أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم عند الولادة أو خلال مرحلة ما قبل المدرسة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بحلول سن المدرسة - حوالي 3.75 مرة أعلى من الأطفال الذين لديهم قراءات ضغط دم طبيعية، وفقًا للنتائج المنشورة في JAMA Network Open.

تُشكك هذه النتائج في الاعتقاد السائد بأن أمراض القلب والأوعية الدموية تقتصر على البالغين، وقد يكون دمج مراقبة ضغط الدم وإدارته منذ الولادة ضمن الرعاية الطبية للأطفال استراتيجية فعّالة للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر.

أمراض القلب سبب رئيسي للوفاة

في عام 2022، خلصت منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، حيث بلغ عدد الوفيات المُقدّرة 19.8 مليون حالة في عام واحد، أي ما يُعادل 32% من إجمالي الوفيات.

تبدأ هذه الأمراض القلبية في الظهور في مراحل مبكرة من العمر، وغالبًا ما تكون متجذرة في عوامل الخطر الموجودة خلال مرحلة الطفولة.

من العلامات التحذيرية المبكرة ارتفاع ضغط الدم، وهي حالة صامتة قد تُلحق الضرر بالأعضاء تدريجيًا على مدى سنوات عديدة قبل ظهور الأعراض. ​

ولحسن الحظ، يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر قابلًا للتعديل ، ما يعني أن تغيير نمط الحياة والرعاية الطبية يُمكن أن يُساعدا في تقليل خطر الإصابة بالمرض.

على الرغم من هذه المعرفة، لم تقم أي دراسات جماعية واسعة النطاق بمراقبة ضغط الدم بشكل مستمر من الولادة وحتى مرحلة الطفولة حتى الآن.

في دراسة التأثير البيئي على الشيخوخة في المراحل المبكرة من الحياة (ENVIRONAGE)، قام الباحثون بتوثيق ضغط الدم وعلامات صحية أخرى منذ الولادة وحتى مراحل الطفولة المختلفة.

أُجريت الدراسة في ليمبورج، بلجيكا، بدءًا من فبراير 2010 وحتى أغسطس 2024، وتابعت 500 طفل سليم على مدار فترة زمنية.

وقد تم قياس ضغط الدم لكل طفل في مراحل رئيسية من حياته المبكرة: عند الولادة، وخلال الأيام الثلاثة الأولى من العمر، والمتابعة الأولى في سن ما قبل المدرسة بين 4 و6 سنوات، والمتابعة الثانية في سن المدرسة بين 9 و11 سنة.

3 أنواع من ضغط الدم

استخدم الباحثون إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لعام 2017 لتفسير البيانات. وبناءً على النتائج، قام الباحثون بتقسيم هؤلاء الأطفال إلى ثلاث مجموعات.

أولًا، المتتبعون، الذين ظل تصنيف ضغط دمهم ثابتًا ضمن نفس الربع أو ارتفع أو انخفض مستوى واحدًا فقط، ثم متسابقو الخيل، بمن فيهم الأطفال الذين بدأوا بضغط دم منخفض، ارتفع ضغط دمهم إلى مستويات عالية مع نموهم، وأخيرًا، غير المتتبعين الذين انخفض تصنيف ضغط دمهم بشكل ملحوظ بمرور الوقت.

وجد الفريق أن 80% من الأطفال ينتمون إلى مجموعة المتابعة، حيث حافظوا على ترتيبهم المئوي لضغط الدم طوال فترة الملاحظة.

كما لاحظوا أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم عند الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة ما قبل المدرسة والمدرسة.

إن فهم كيفية تطور ضغط الدم منذ الطفولة المبكرة يساعد في تحديد المخاطر مبكرا والوقاية من ارتفاع مستوياته لدى الأطفال، لذلك، يؤكد الباحثون على أن إدارة ضغط الدم طوال مراحل الحياة أمرٌ ضروري لصحة القلب والأوعية الدموية.