الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف طبقة لزجة تعزز قدرة سرطان الثدي ثلاثي السلبية على الانتشار

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 02:54 م
سرطان الثدي
سرطان الثدي


كشف باحثون عن استراتيجية تستخدمها خلايا سرطان الثدي ثلاثي السلبية لتعزيز قدرتها على الانتشار إلى أعضاء أخرى، إذ يُعد الانتشار السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان، ويبحث العلماء عن طرق للوقاية منه.

تسلط هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، الضوء على إمكانيات جديدة لتطوير التدخلات السريرية لعلاج مرضى سرطان الثدي الثلاثي السلبي النقيلي الذين لا توجد لهم علاجات محددة.

قال الدكتور تشونغ هوي تشنغ، المؤلف الرئيسي للدراسة: "تحدث النقائل عندما تنفصل الخلايا عن الورم الرئيسي وتنتقل عبر مجرى الدم لتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم حيث يمكنها أن تُنشئ أورامًا جديدة".

وأضاف: "يعلم العلماء أن الخلايا السرطانية المنتشرة (CTC) تكون أكثر عرضة للتسبب في أورام جديدة عندما تنتقل في مجموعات بدلاً من أن تكون خلايا منفردة، وتعيش المجموعات بشكل أفضل وتستقر في أعضاء جديدة بسهولة أكبر".

لكن ثمة لغز يحيط بتجمعات الخلايا السرطانية الثلاثية السلبية.

ففي العادة، تتوسط بروتينات الوصلات اللاصقة التفاعلات الخلوية المستقرة التي تحافظ على تماسك التجمعات.

إلا أن هذه الوصلات غالباً ما تُفقد في حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبية شديدة العدوانية، مما يثير التساؤل حول كيفية تكوّن تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة من هذه الأورام.

المادة الخلوية الخارجية والطبقة اللزجة

قارن تشنغ وزملاؤه خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي بخلايا سرطان الثدي غير الثلاثي السلبي، بالإضافة إلى سرطانات الثدي النقيلية وغير النقيلية.

وقال الدكتور جورج بوبكوف، المؤلف المشارك الأول: "عندما حللنا البيانات، برزت المادة الخلوية خارج الخلية، ولا سيما حمض الهيالورونيك، أحد مكوناتها".

غلاف لاصق

تُشبه المادة الخلوية الخارجية "غلافًا لاصقًا" يحيط بالخلايا، وهي بنية معقدة تتكون من البروتينات والكربوهيدرات والماء، وتعمل كدعامات و"غراء" يربط الخلايا ببعضها.

بالتركيز على نماذج الفئران المصابة بانتقال الأورام ودم المرضى، عزل الباحثون تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة ووجدوا أن خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي تنتج كميات كبيرة من حمض الهيالورونيك وتغطي نفسها به.

وقالت الدكتورة خوشالي باتيل، المؤلفة المشاركة الأولى للدراسة: "يتم إنتاج هذا الغلاف من حمض الهيالورونيك بواسطة إنزيم يسمى HAS2، والذي تنتجه خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي بكميات عالية بشكل غير عادي".

وأضافت: "عندما أزلنا حمض الهيالورونيك من الخلايا السرطانية المنتشرة، لم تتماسك التجمعات. كما وجدنا أن حمض الهيالورونيك يعمل مع بروتين سطح الخلية المسمى CD44، وبدون CD44، لا يمكن عرض حمض الهيالورونيك على سطح الخلية، ولا يمكن للخلايا أن تتجمع".

بعد ارتباط HA وCD44 على سطح الخلية، يتم تثبيت هذا التفاعل بواسطة مجموعة أخرى من البروتينات تُسمى الديزموسومات.

يسمح هذا للخلايا بتكوين تجمعات قوية قادرة على تحمل الإجهاد الشديد مع الحد الأدنى من الضرر أثناء انتقالها في مجرى الدم. تتمتع الخلايا السرطانية بالحماية عند تجمعها، مما يعزز قدرتها على الانتشار إلى أعضاء أخرى.

الخلايا المناعية والعلاجات الجديدة

يُوفر التكتل بوساطة حمض الهيالورونيك ميزة إضافية للخلايا السرطانية المنتشرة.

كان الباحثون يعلمون أن تجمعات هذه الخلايا قد تتكون من مزيج من الخلايا السرطانية وخلايا أخرى، بما في ذلك الخلايا المناعية.

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث، تعتقد تشنغ وزملاؤها أن نتائجهم تفتح آفاقاً جديدة للعلاجات.