الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل الحكة بعد الدورة الشهرية طبيعية أم علامة على وجود عدوى؟

الخميس 12/فبراير/2026 - 08:39 م
الحكة بعد الدورة
الحكة بعد الدورة الشهرية


تُعد الحكة التي تعقب الدورة الشهرية مشكلة تُزعج معظم الفتيات والنساء، وتُسبب حيرة حول ما إذا كانت طبيعية أم علامة على وجود عدوى. في البداية، تُعرف الحكة بأنها شعور يُثير الرغبة في الحكه، لا تُعتبر هذه الحكة طبيعية تمامًا، مع أنها لا تُشير بالضرورة إلى وجود عدوى.

أسباب الحكة بعد الدورة الشهرية

قد تتركز حكة الأعضاء التناسلية داخل المهبل أو في منطقة الفرج أو كليهما، ويُشير موضع الحكة عادةً إلى سببها.

تُعد الحكة التي تعقب الدورة الشهرية من أكثر أسبابها شيوعًا، والتي تنتج عن استخدام الفوط الصحية، وخاصة تلك المصنوعة من مواد صناعية أو المعطرة، فقد تُسبب جزيئات البلاستيك والعطور المُضافة إليها رد فعل تحسسي.

وفي هذه الحالات، تكون الحكة عادةً خارجية، وتحديدًا في منطقة الفرج التي تلامس الفوطة، قد يتبع ذلك احمرار وتورم طفيف وحرقة في المنطقة المصابة، خاصةً عند ملامسة الماء أو البول للجلد المصاب.

العامل الآخر هو إزالة شعر العانة، على الرغم من أن معظم النساء يحلقن شعر العانة لأسباب تتعلق بالنظافة، إلا أن شعر العانة في الواقع يُشكل حاجزًا واقيًا للفرج ضد المهيجات والمواد المسببة للحساسية، قد يكون الجلد شديد الحساسية وسهل التهيج عند استخدام طرق إزالة الشعر مع استخدام الفوط الصحية.

الحكة بعد الدورة الشهرية

سبب آخر هو استخدام نفس الفوطة لفترة طويلة، لا يتم تغيير الفوط بانتظام لأسباب اجتماعية أو اقتصادية، هذا الاستخدام المستمر يُخل بتوازن درجة الحرارة والرطوبة والبكتيريا في المنطقة التناسلية.

يرتفع الرقم الهيدروجيني المهبلي بشكل طبيعي، ويصبح أقل حمضية أثناء الحيض. من المرجح أن تنخفض البكتيريا المفيدة (اللاكتوباسيلس) خلال هذه الفترة، مما يُسهل نمو الكائنات الحية الأخرى. 

الحيض ليس مصدرًا للعدوى، لكن ممارسات النظافة السيئة قد تُهيئ الشخص للإصابة بعدوى فطرية أو بكتيرية أو طفيلية.

عادة ما تترافق الحكة الناتجة عن العدوى مع إفرازات غزيرة، ورائحة كريهة، وألم داخل وخارج الأعضاء التناسلية. من المرجح أن تستمر هذه الحكة وقد تتفاقم إذا لم تُعالج.

للأسف، تتردد معظم النساء في استشارة الطبيب إما لشعورهن بالحرج أو لأسباب اجتماعية وثقافية. بدلاً من ذلك، يلجأن إلى استخدام الكريمات المتوفرة في الصيدليات. 

قد يؤدي العلاج الذاتي إلى تفاقم الحالة وتأخير التشخيص الصحيح. تختلف معالجة رد الفعل التحسسي تمامًا عن معالجة العدوى. على سبيل المثال، استخدام كريمات الستيرويد في حالة عدوى لم تُشخص سيؤدي إلى تفاقم الوضع، ولن تُجدي الأدوية المضادة للفطريات نفعًا إذا كان السبب مجرد حساسية. قد تتحول المشكلة الحادة إلى حالة مزمنة ما لم تُعالج بشكل صحيح.

يستدعي استمرار الحكة، أو تكرارها، أو حتى مصاحبتها لإفرازات وشعور بعدم الراحة الشديد، زيارة طبيب/ة نسائية أو طبيب/ة جلدية. التشخيص الدقيق يُؤدي إلى علاج فعال وتجنب المضاعفات.

يمكن استخدام منتجات قطنية خالية من العطور في حال الاشتباه بحساسية الفوط الصحية. كما قد تجد بعض النساء متعة في استخدام أكواب الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام، والتي تُنتج نفايات أقل، ويمكن تعقيمها منزليًا عند استخدامها بشكل صحيح.

الحكة بعد الدورة الشهرية حالة طبيعية، ولكن لا ينبغي تجاهلها. قد لا تكون بالضرورة عدوى، ولكن لا يمكن اعتبارها طبيعية أيضًا، إن معرفة السبب الدقيق والحصول على مساعدة طبية فورية قد يُسهم بشكل كبير في راحة المرأة وتحسين جودة حياتها بشكل عام.