الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مخاطر ارتفاع درجات الحرارة ليلاً أثناء الحمل.. قد تعرض الطفل للتوحد

الأحد 15/فبراير/2026 - 01:25 م
الحامل
الحامل


أكدت دراسة علمية حديثة أن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال الليل في فترات محددة من الحمل قد يرتبط بزيادة احتمالية إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.

مخاطر ارتفاع درجات الحرارة ليلاً أثناء الحمل

وأُجريت الدراسة من قبل باحثين في تولين الأمريكية، وشملت نحو 295 ألف حالة لأمهات وأطفالهن في جنوب كاليفورنيا بين عامي 2001 و2014؛ ونُشرت النتائج في مجلة Science of The Total Environment.

وركز الباحثون على قياس درجات الحرارة الليلية وتأثيرها على النمو العصبي للجنين، وتوصلوا إلى النتائج التالية:

وحسب الدراسة، فالتعرض لدرجات حرارة ليلية أعلى من المعتاد خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل ارتبط بزيادة خطر تشخيص التوحد بنسبة 15%.

التعرض للحرارة المرتفعة خلال الأسابيع من 30 إلى 37 ارتبط بزيادة الخطر بنسبة 13%.

الحمل

فيما صُنفت درجات الحرارة الأعلى خطرا بأنها تلك التي تجاوزت 90% و99% من متوسط درجات الحرارة المعتادة، أي عندما كانت الليالي أكثر سخونة بمقدار يتراوح بين درجتين و3 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.

والتركيز غالبا يكون على مخاطر الحرارة أثناء النهار، لكن النتائج تشير إلى أن التعرض الليلي مهم أيضا، ويجب النظر إلى مخاطر الحرارة على مدار الساعة، وفق ما لفت إليه مصطفى الرحمن، الأستاذ المساعد في علوم الصحة البيئية بجامعة تولين.

ولم تجد الدراسة الارتباط نفسه مع درجات الحرارة النهارية، وربما يعود ذلك إلى صعوبة قياس التعرض الفعلي للحرارة خلال النهار بسبب تنقل الأشخاص وقضائهم وقتا خارج المنزل.

رجح المؤلف الرئيسي للدراسة، ديفيد لوجليو، أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً قد يؤثر سلبا في نوم الحوامل، وهو عامل مهم في نمو الجنين العصبي.

فقد أظهرت دراسات سابقة أن قلة النوم أثناء الحمل قد ترتبط بزيادة خطر تأخر النمو العصبي لدى الأطفال؛ وبالتالي، قد يكون اضطراب النوم أحد المسارات المحتملة التي تفسر العلاقة بين الحرارة الليلية وخطر التوحد.

ووفق الدراسة، قارن الباحثون درجات الحرارة الأسبوعية المقدرة في عناوين سكن الأمهات بنتائج تشخيص التوحد لدى الأطفال، مع ضبط عدة عوامل مثل:

  • ظروف الأحياء السكنية
  • الغطاء النباتي
  • تلوث الهواء

ومع ذلك، لم تتمكن الدراسة من احتساب بعض المتغيرات المهمة مثل توفر أجهزة تكييف الهواء داخل المنازل.

تُعد هذه الدراسة من أوائل الأبحاث التي تبحث العلاقة بين درجات الحرارة الليلية والنمو العصبي للجنين، خاصة في سياق تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.

ويرى الباحثون أن تحديد الفترات الزمنية الحساسة أثناء الحمل قد يساعد في توعية الأمهات بالمخاطر المحتملة، فضلا عن اتخاذ احتياطات للحد من التعرض للحرارة المرتفعة.