الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أقراص مبتكرة لإنقاص الوزن تستهدف الأمعاء مباشرة

الأحد 15/فبراير/2026 - 01:39 م
اقراص مبتكرة لإنقاص
اقراص مبتكرة لإنقاص الوزن


أعلن علماء من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة عن تطوير أقراص مبتكرة لإنقاص الوزن تعمل مباشرة داخل الأمعاء، دون التأثير على الشهية أو كيمياء الدماغ، في نهج مختلف تمامًا عن أدوية السمنة الشائعة.

أقراص مبتكرة لإنقاص الوزن تستهدف الأمعاء مباشرة

تعتمد أدوية مثل أوزمبيك وويغوفي على كبح الشهية وتنظيم مستويات سكر الدم عبر التأثير في هرمونات الجهاز الهضمي والدماغ.

أما المركب الجديد فيعمل بطريقة مختلفة كليًا، إذ يستهدف الأمعاء مباشرة ويقلل امتصاص الدهون الغذائية، كما لا يؤثر على الشهية، ولا يغير كيمياء الدماغ.

طور الباحثون مركبًا يستهدف مستقبلات محددة على خلايا الأمعاء مسؤولة عن نقل الدهون إلى الجسم؛ ويعمل على حجب امتصاص الدهون من الأمعاء، وتعزيز نمو البكتيريا المعوية المفيدة.

والمركب يعمل على زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات؛ وتساعد هذه الأحماض في تقليل الالتهاب وتقوية حاجز الأمعاء وتحسين استجابة الجسم للأنسولين؛ والأهم أن المركب لا يسبب مشكلات شائعة في أدوية السمنة التقليدية مثل الإسهال أو الإمساك.

أقراص مبتكرة لإنقاص الوزن

ووفقا لذلك، أجريت الدراسات الأولية على فئران خضعت لنظام غذائي غني بالدهون، وجرى اختبار ثلاثة مركبات واعدة:

  • 12-TAASA
  • 12-SAASA
  • 12-HDTZSA

وأظهرت النتائج أن مركب 12-TAASA كان الأكثر فعالية، حيث أدى للحد بشكل ملحوظ من زيادة الوزن، وقلل تراكم الدهون في الكبد، كما خفف التندب الكبدي، فيما حافظ على مستويات طبيعية لسكر الدم؛ ولم يُظهر آثارًا جانبية سامة.

كما تم ملاحظة تحسن ملحوظ في توازن البكتيريا المعوية لدى الفئران المعالجة بـ 12-TAASA، إذ انخفضت البكتيريا المرتبطة بالالتهاب، كما ازدهرت السلالات المفيدة، وارتفعت مستويات الأحماض الدهنية الداعمة للصحة الأيضية.

وفي المختبر، أظهرت الفحوص باستخدام أصباغ فلورية أن المركب يمنع دخول الدهون إلى خلايا الأمعاء، مع السماح بمرور السكر، ما يؤكد عدم تأثيره على استقلاب الجلوكوز.

قال الدكتور أندرو تان، الخبير في اضطرابات التمثيل الغذائي والمشارك في تطوير الدواء إن التحكم في امتصاص الدهون في الأمعاء قد يقلل من كمية الدهون التي تصل إلى الكبد، خاصة للأشخاص غير القادرين على ممارسة الرياضة أو الذين يتناولون وجبات عالية الدهون.

وتشير النتائج إلى أن المركب قد يشكل خيارًا علاجيًا محتملًا لمرضى السمنة ومرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD)، إذ يساهم في:

  • تقليل وصول الدهون إلى الكبد.
  • خفض الالتهاب والتندب.
  • تقليل مخاطر فشل الكبد.
  • خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.

رغم النتائج الواعدة، لا تزال التجارب مقتصرة على الفئران؛ ونظرًا لاختلاف البيولوجيا البشرية، فإن التجارب السريرية على البشر ضرورية لتقييم سلامة المركب وفعاليته والجرعات المناسبة.