كيف يتم تشخيص اليرقان النووي؟.. عدة فحوصات طبية دقيقة
كيف يتم تشخيص اليرقان النووي؟.. يمثل اليرقان النووي أحد أخطر المضاعفات التي قد تنتج عن الارتفاع الشديد في مستوى البيليروبين لدى حديثي الولادة، ما يجعل التشخيص المبكر والدقيق أمرًا حاسمًا في الوقاية من الأضرار العصبية الدائمة، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص اليرقان النووي؟.
كيف يتم تشخيص اليرقان النووي؟
وبشأن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص اليرقان النووي؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، يعتمد الأطباء على مزيج من الفحص السريري والاختبارات المعملية لتحديد الحالة وتقييم شدتها ووضع خطة العلاج المناسبة.
الفحص السريري
ويبدأ تشخيص اليرقان النووي عادة بفحص بدني شامل يجريه مقدم الرعاية الصحية لتقييم حالة الطفل العامة.
ويركز الطبيب على ملاحظة اصفرار الجلد وبياض العينين، إضافة إلى تقييم نشاط الرضيع واستجابته وقدرته على الرضاعة.
كما يتم الانتباه إلى علامات عصبية محتملة مثل: الخمول الشديد أو التهيج أو ضعف التوتر العضلي، وهي مؤشرات قد تستدعي تدخلًا سريعًا.
ويعد الفحص السريري مهماً لتحديد مدى الحاجة إلى إجراء اختبارات إضافية، إذ لا يمكن الاعتماد على الملاحظة وحدها لتأكيد التشخيص.
جهاز قياس الضوء
من أبرز وسائل التقييم الأولي استخدام جهاز قياس الضوء الجلدي، وهو جهاز طبي يسلط ضوءاً خاصاً على جلد الطفل لقياس مستوى البيليروبين بشكل غير جراحي. ويعتمد الجهاز في عمله على تحليل كمية الضوء المنعكس من الجلد، ما يمنح تقديراً سريعاً لمستوى المادة الصفراء في الجسم.
وتكمن أهمية هذه الوسيلة في كونها سريعة وآمنة ولا تتطلب سحب دم، لذلك تستخدم غالباً كخطوة أولى لتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى فحوصات أكثر دقة.
تحليل الدم
لتأكيد الاشتباه بوجود اليرقان النووي، يلجأ الأطباء إلى فحص الدم لقياس مستوى البيليروبين الكلي بدقة.
ويتم الحصول على العينة عادة من كعب قدم المولود الجديد، ثم ترسل إلى المختبر لتحديد كمية البيليروبين في الدم.
ويعد هذا الفحص المرجع الأساسي في تشخيص شدة اليرقان وتحديد خطر تطوره إلى مضاعفات عصبية؛ إذ يوفر قياساً دقيقاً يسمح للأطباء باتخاذ قرارات علاجية فورية عند الحاجة.
فحوصات التصوير الطبي
رغم أن تشخيص اليرقان النووي يعتمد أساسًا على الفحص السريري وتحليل الدم، ولكن بعض حالات الاشتباه قد تستدعي استخدام وسائل تصوير طبي مثل: الموجات فوق الصوتية للرأس أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
ولا تستخدم هذه الفحوصات لتأكيد الإصابة مباشرة، بل تساعد في استبعاد أمراض أخرى قد تتشابه أعراضها مع اليرقان النووي.
ويشدد المتخصصون على أن سرعة التشخيص تمثل العامل الأهم في الوقاية من المضاعفات الدائمة؛ إذ يمكن علاج ارتفاع البيليروبين بفعالية كبيرة عند اكتشافه في مراحله المبكرة؛ لذا ينصح الأطباء بمتابعة حالة المولود خلال الأيام الأولى بعد الولادة ومراجعة الرعاية الطبية فور ملاحظة أي علامات غير طبيعية.

