مضاعفات مرض نوري .. تؤثر في جودة الحياة
مضاعفات مرض نوري .. مرض نوري هو واحد من الاضطرابات الوراثية النادرة التي لا تقتصر اثارها على فقدان البصر فحسب، بل تمتد لتشمل مجموعة من المضاعفات العصبية والسلوكية التي قد تؤثر في جودة الحياة على المدى الطويل.
مضاعفات مرض نوري
وحسب موقع "كليفلاند كلينك"، ينتج مرض نوري عن تغير جيني يؤثر في تطور شبكية العين وبعض الانسجة العصبية، ما يفسر الطيف الواسع من التحديات الصحية المصاحبة له، وفي ظل محدودية الوعي بهذا المرض، تبرز اهمية التعرف على مضاعفاته لتسهيل التدخل المبكر وتحسين الرعاية.
اضطرابات طيف التوحد
وقد يعاني نسبة من المصابين بمرض نوري من التوحد أو أعراض تشبه أعراضه، ويواجه واحد من كل أربعة مرضى صعوبات في التواصل الاجتماعي أو في التفاعل السلوكي، وهو ما قد يظهر في صورة انسحاب اجتماعي أو تكرار حركات معينة أو حساسية مفرطة للمثيرات الحسية ويرتبط هذا بالتغيرات العصبية المصاحبة للطفرة الجينية، اذ قد تتاثر مناطق في الدماغ مسؤولة عن التعلم والسلوك.

اضطرابات الاوعية الدموية الطرفية
ومن المضاعفات التي قد تظهر لدى بعض المصابين بمرض نوري مشكلات في الاوعية الدموية الطرفية وتشمل هذه المشكلات ضعف تدفق الدم في الاطراف، او ظهور قرح وريدية مزمنة، او اضطرابات في الدورة الدموية قد تؤدي الى الم وتورم وصعوبة في التئام الجروح، وتنبع خطورة تلك المضاعفات من طبيعتها التدريجية، إذ قد تتطور ببطء دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ومع مرور الوقت، قد تؤثر في القدرة على الحركة والنشاط اليومي، ما يستدعي متابعة طبية منتظمة وفحوصات دورية لتقييم كفاءة الدورة الدموية واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.
النوبات العصبية
ورغم أن النوبات العصبية تعد أقل شيوعا مقارنة بغيرها من المضاعفات، فإنها تبقى تحديا صحيا مهما لبعض المصابين بمرض نوري، حيث تشير البيانات إلى أن نحو واحد من كل عشرة مرضى قد يتعرض لنوبات صرعية بدرجات متفاوتة من الشدة، وتحدث هذه النوبات نتيجة اضطراب النشاط الكهربائي في الدماغ، وقد تترافق مع فقدان مؤقت للوعي أو حركات لا ارادية ويعتمد التعامل مع هذه الحالة على التقييم العصبي الدقيق ووصف العلاجات الدوائية الملائمة، الى جانب متابعة دورية للحد من تكرار النوبات وتقليل اثارها.
مضاعفات نفسية واجتماعية
وتمتد مضاعفات مرض نوري لتشمل ابعادا نفسية واجتماعية عميقة، فقد يواجه المصابون صعوبات في التعلم أو التكيف مع البيئة المحيطة، خاصة في ظل التحديات البصرية والعصبية المتزامنة، كما قد تشعر الأسر بعبء نفسي نتيجة الحاجة إلى رعاية طويلة الأمد، ما يستدعي توفير دعم نفسي واجتماعي متكامل.

