ما هي أسباب فيروس نورو؟.. عوامل متعددة وراء العدوى
ما هي أسباب فيروس نورو؟.. يعد فيروس نورو من اكثر مسببات التهاب المعدة والأمعاء انتشارًا على مستوى العالم، وهو مسؤول عن الإصابة بالقيء والإسهال الحادين في مختلف الفئات العمرية.
وتزداد حالات العدوى به في البيئات المغلقة والمزدحمة، كما تظهر فاشياته بصورة ملحوظة خلال الاشهر الباردة من العام، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هي أسباب فيروس نورو؟.
ما هي أسباب فيروس نورو؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي أسباب فيروس نورو؟، فحسبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، ينتمي فيروس نورو إلى عائلة الفيروسات الكأسية، وهي مجموعة فيروسية تتميز بقدرتها على البقاء حية لفترات طويلة خارج جسم الانسان.
وعند دخول الفيروس إلى الجهاز الهضمي يهاجم بطانة المعدة والأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى التهاب حاد يعرف بالتهاب المعدة والأمعاء.
و هذه الطبيعة البيولوجية تمنح الفيروس قدرة كبيرة على التكاثر السريع داخل الجسم، وهو ما يفسر شدة الاعراض وسرعة ظهورها بعد التعرض للعدوى.
و يرجع انتشار الفيروس الى مجموعة من العوامل البيولوجية والبيئية والسلوكية التي تجعله شديد العدوى وقادرًا على الانتقال بسهولة بين الأفراد.، وهي على النحو التالي:
الانتقال عبر الطعام والماء الملوثين
يعد تناول الطعام او شرب الماء الملوثين من أهم أسباب الإصابة بفيروس نورو.
ويمكن أن يحدث التلوث في اي مرحلة من مراحل اعداد الغذاء، سواء خلال الزراعة أو التصنيع او التحضير او التقديم.
كما يسهم عدم الالتزام بمعايير النظافة الشخصية في نقل الفيروس من شخص مصاب الى الطعام، الأمر الذي يؤدي الى انتشار العدوى بين عدد كبير من الأفراد في وقت قصير.
العدوى المباشرة بين الأشخاص
يتميز فيروس نورو بقدرته على الانتقال المباشر من شخص لآخر من خلال الملامسة او استخدام الادوات المشتركة.
ويكفي التعرض لكميات صغيرة جدا من الفيروس لحدوث العدوى، وهو ما يجعله سريع الانتشار في المدارس والمستشفيات ووسائل النقل الجماعي.
كما يمكن أن ينتقل الفيروس عبر الرذاذ المتطاير أثناء القيء، ما يزيد من احتمالات انتقاله في الأماكن المغلقة.

الأسطح الملوثة
ولا تقتصر أسباب العدوى على الطعام والاحتكاك المباشر، ولكن تشمل ايضًا ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس، فالفيروس قادر على البقاء نشطًا على الأسطح الصلبة مثل: مقابض الأبواب والطاولات لفترات طويلة.
وعند لمس هذه الأسطح ثم ملامسة الفم أو الأنف ينتقل الفيروس بسهولة إلى الجسم، ما يجعل التعقيم المنتظم جزءًا أساسيًا من الوقاية.
الظروف البيئية والموسمية
تشير الدراسات الوبائية إلى أن فاشيات فيروس نورو تزداد خلال فصل الشتاء، حيث تزداد التجمعات في الأماكن المغلقة وتنخفض درجات الحرارة التي تساعد الفيروس على البقاء نشطا لفترات اطول. وقد سجل اول تفش واسع للفيروس في مدينة نورووك داخل مدرسة عام 1968، وهو الحدث الذي ارتبط باسمه التاريخي.
ومنذ ذلك الحين أصبح الفيروس أحد أكثر مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء شيوعًا في الولايات المتحدة.
ضعف المناعة
تلعب الحالة المناعية دورًا مهمًا في تحديد احتمالات الإصابة وشدة الأعراض، فالأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالفيروس وتطور مضاعفاته.
كما أن عدم التعرض السابق للفيروس يقلل من قدرة الجسم على مقاومته عند التعرض له للمرة الأولى.
ورغم تعدد أسباب انتشار فيروس نورو، ولكنها ترتبط في معظمها بسلوكيات يمكن التحكم بها من خلال الوعي الصحي والالتزام باجراءات النظافة، غسل اليدين جيدًا وتعقيم الأسطح والتأكد من سلامة الطعام والماء تعد من أهم الخطوات التي تقلل فرص العدوى.
