الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نصائح للهضم المريح في رمضان.. التمر والشوربة بداية صحية للافطار

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 12:30 م
نصائح للهضم المريح
نصائح للهضم المريح في رمضان


نصائح للهضم المريح في رمضان.. مع حلول شهر رمضان تتغير العادات الغذائية بصورة كبيرة، ويقبل كثير من الصائمين على تناول وجبات دسمة مباشرة عند الافطار بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب غير ان هذه الممارسة الشائعة تقف وراء نسبة كبيرة من مشكلات الهضم وزيادة الوزن خلال الشهر الكريم.

نصائح للهضم المريح في رمضان

 وأكد الدكتور بهاء الدين ناجي استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، فى تصريحات اعلامية أن البداية الصحيحة لوجبة الافطار فى رمضان تمثل العامل الاهم في حماية الجهاز الهضمي وتحقيق توازن صحي للجسم.

ويوضح ان الجهاز الهضمي يعمل بطريقة مشابهة للعضلات التي تحتاج الى تسخين قبل بذل مجهود، مشيرا الى ان المعدة والمريء والامعاء تبقى في حالة خمول نسبي طوال ساعات الصيام ولذلك فان تناول وجبة كبيرة بصورة مفاجئة يضع الجهاز الهضمي تحت ضغط مفاجئ قد يؤدي الى تقلصات وانتفاخ وعسر هضم.

ويضيف ان هذه الحالة تشبه ما قد يحدث للاعب رياضي يبدأ التدريب دون احماء مناسب، حيث يتعرض للاجهاد والاصابة نتيجة التحميل المفاجئ، ومن هنا تبرز اهمية التدرج في استقبال الطعام بعد الصيام، بما يسمح لاعضاء الجهاز الهضمي باستعادة نشاطها تدريجيا.

التمر الطرى بالمكسرات

فوائد التمر والشوربة على الافطار فى رمضان 

ويشير استشاري التغذية العلاجية إلى أن الطريقة المثلى لبدء الافطار فى رمضان تتمثل في تناول تمرتين او ثلاث مع الماء، او تناول كمية قليلة من الشوربة الخفيفة، ثم التوقف لبضع دقائق قبل الانتقال الى الوجبة الرئيسية. 

ويؤكد ان هذا يحقق عدة فوائد صحية مهمة، منها تنشيط الدورة الدموية داخل الجهاز الهضمي وتقليل حموضة المعدة وتحفيز افراز انزيمات الهضم بشكل تدريجي، كما أن التمر يمد الجسم بطاقة سريعة الامتصاص تساعد على استعادة النشاط دون تحميل المعدة عبئا مفاجئا، بينما تسهم الشوربة الخفيفة في تهيئة جدار المعدة لاستقبال الطعام وتقليل احتمالات الشعور بالحرقة او الانتفاخ بعد الوجبة.

أهمبة التوازن الغذائي للراحة بعد الافطار

ويرى استشاري التغذية العلاجية انه بعد التمهيد الصحيح للافطار، فإن الوجبة الرئيسية يجب ان تكون متوازنة من حيث المكونات والكميات، وأوصى بأن تضم مصادر معتدلة من البروتين الى جانب الخضروات والنشويات، مع تجنب الافراط في الاطعمة المقلية والدهون الثقيلة.

كما حذر من أن البروتينات المقلية والاطعمة الغنية بالدهون تعد من اصعب العناصر هضما، كما انها تزيد الشعور بالتخمة والكسل بعد الطعام، وهو ما يتعارض مع الهدف الصحي للصيام ولذا فالاعتدال في تناول الطعام يمنح الجسم طاقة مستقرة ويساعد على تجنب الاضطرابات الهضمية وزيادة الوزن.

رمضان واعادة ضبط العادات الغذائية

ويؤكد استشاري التغذية العلاجية ان شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لاعادة تنظيم العادات الغذائية وتحسين الصحة العامة، اذا تم استغلاله بطريقة واعية، فالتدرج في تناول الطعام واختيار مكونات متوازنة والابتعاد عن الاسراف تمثل قواعد اساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

كما شدد على ان الشعور بالراحة بعد الافطار ليس امرا عشوائيا، بل نتيجة مباشرة لطريقة بدء الوجبة ونوعيتها. 

وأختتم تصرحاته بالتأكيد على ان الالتزام ببداية خفيفة تعتمد على التمر والشوربة يمكن ان يحول الافطار من عبء على الجهاز الهضمي الى تجربة صحية متكاملة تدعم النشاط والراحة طوال ساعات المساء.