الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي متلازمة الحبل السلوي؟.. أشرطة دقيقة داخل الرحم تعيق نمو الجنين

الجمعة 20/فبراير/2026 - 04:33 م
ما هي متلازمة الحبل
ما هي متلازمة الحبل السلوي؟


ما هي متلازمة الحبل السلوي؟.. تعد متلازمة الحبل السلوي من الحالات الخلقية النادرة التي قد تؤثر على الجنين أثناء مراحل نموه داخل الرحم، حيث تتكون أشرطة نسيجية رفيعة تلتف حول أجزاء من جسمه فتعيق تدفق الدم الطبيعي وتؤثر على اكتمال نمو الأعضاء. 

وعلى رغم من ندرة هذه المتلازمة، ولكن آثارها قد تكون متفاوتة بشكل كبير، بدءًا من علامات سطحية خفيفة على الجلد وصولًا إلى تشوهات خلقية شديدة قد تشمل فقدان أطراف أو قصورا في تكوين بعض الأعضاء، فهيا نتعرف خلال السطورالتالية على ما هي متلازمة الحبل السلوي؟.

ما هي متلازمة الحبل السلوي؟

وبشأن إجابة سؤال ما هي متلازمة الحبل السلوي؟، فحسبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، تحدث متلازمة الأشرطة السلوية عندما يتعرض الغشاء السلوي، وهو الطبقة الداخلية من الكيس الذي يحيط بالجنين، إلى تمزق أو تلف خلال الحمل. 

ونتيجة لذلك تنفصل أشرطة نسيجية رخوة من هذا الغشاء وتطفو داخل السائل المحيط بالجنين. 

قد تلتف هذه الأشرطة حول أجزاء مختلفة من جسم الجنين مثل: الأصابع أو الأطراف أو الحبل السري، ما يؤدي إلى ضغطها ومنع وصول الدم بصورة طبيعية إلى تلك المناطق.

وعندما يتعطل تدفق الدم، قد يتوقف نمو الجزء المتأثر أو يتشوه، وفي بعض الحالات الشديدة قد يحدث بتر تلقائي للأطراف داخل الرحم. 

كما قد تؤثر الأشرطة على الأعضاء الداخلية أو على الحبل السري، وهو ما قد يشكل خطرًا على حياة الجنين إذا تعطل وصول الأكسجين والغذاء إليه.

وتعرف متلازمة الحبل السلوي بعدة مسميات طبية منها تسلسل الأشرطة السلوية، ومتلازمة الحلقات الضاغطة الخلقية، ومعقد تمزق الشريط الامنيوسي، ومتلازمة آدم، وشذوذ ستريتر. 

وعلى الرغم من اختلاف التسميات، فإن جميعها تشير إلى نفس الاضطراب المرتبط بتكون أشرطة نسيجية داخل الرحم تؤثر على نمو الجنين.

أعراض متلازمة الحبل السلوي

وفيما يخص إجابة سؤال أعراض متلازمة الحبل السلوي، لا تتشابه جميع حالات متلازمة الحبل السلوي من حيث الشدة أو التأثير، فبعض المواليد قد يظهر لديهم انخفاض بسيط أو أخدود دائري على الجلد دون تأثير وظيفي يذكر، بينما يولد آخرون بغياب أصابع أو أجزاء من الأطراف. 

وفي حالات نادرة قد تؤدي المتلازمة إلى تشوهات معقدة في الوجه أو الصدر أو البطن.

وتعتمد شدة الحالة بشكل رئيسي على موقع التفاف الأشرطة وقوة الضغط الذي تمارسه على الجزء المصاب، إضافة إلى توقيت حدوث التمزق في الغشاء السلوي خلال مراحل الحمل المختلفة.

طفل يعاني من  متلازمة الحبل السلوي

تشخيص متلازمة الحبل السلوي

وحول تشخيص متلازمة الحبل السلوي، يمكن الاشتباه في وجود المتلازمة أثناء الحمل من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية، حيث قد يلاحظ الطبيب وجود أشرطة نسيجية أو تغيرات في شكل الأطراف أو حركتها. ومع ذلك، فإن عددًا كبيرًا من الحالات يتم اكتشافه بعد الولادة عند ملاحظة التشوهات الجسدية لدى المولود.

وتشير التقديرات الطبية إلى أن هذه الحالة قد تحدث بمعدل يتراوح ما بين حالة واحدة لكل 1200 إلى 15000 ولادة حية، ما يجعلها من الاضطرابات النادرة نسبيًا.

علاج متلازمة الحبل السلوي

وفيما يخص علاج متلازمة الحبل السلوي، لا يوجد علاج وقائي مباشر يمنع حدوث متلازمة الحبل السلوي، ولكن التدخل الطبي يركز على التعامل مع آثارها بعد التشخيص. 

وتشمل خطط العلاج الجراحة التصحيحية لتحسين وظيفة الأطراف أو إزالة الانقباضات الشديدة، إضافة إلى استخدام الأطراف الاصطناعية في الحالات التي يحدث فيها فقدان طرفي.

كما يلعب التأهيل الطبي والعلاج الطبيعي دورا محوريا في مساعدة الطفل على التكيف الحركي وتحسين جودة حياته، بينما تقدم المتابعة الطبية المبكرة دعما مهما للأسرة في التعامل مع التحديات الصحية والنفسية المرتبطة بالحالة.