الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نتائج واعدة في مكافحة الاورام.. الأجسام المضادة كلمة السر

الأحد 22/فبراير/2026 - 01:44 م
الاورام
الاورام


نظراً لأن العديد من أنواع الخلايا السرطانية تُفرط في التعبير عن بروتين PD-L1، يُعد هذا البروتين الموجود على سطح الخلية هدفاً رئيسياً للعلاج المناعي للسرطان.

ومع ذلك، لا تُحفز الأدوية التي تستهدفه استجابات مناعية قوية مضادة للسرطان.

يكشف بحث جديد نُشر في مجلة Advanced Science عن استراتيجية واعدة تستغل المناعة المضادة للفيروسات الموجودة مسبقاً لتعزيز الاستجابات المضادة للأورام.

قام الباحثون بتصميم ما أطلقوا عليه اسم مُقدِّم المستضد المرتبط بـ PD-L1 (PBAP)، والذي يعمل كجسر جزيئي بين الخلايا السرطانية والخلايا المناعية.

يدمج هذا التركيب جزءًا بروتينيًا يرتبط تحديدًا بـ PD-L1 المُعبَّر عنه في الورم مع مستضد فيروسي شديد المناعة، يُسمى بروتين سكري E لفيروس الحماق النطاقي (gE).

أظهرت التجارب على الخلايا ونماذج الفئران أن جزيء PBAP يرتبط بفعالية ببروتين PD-L1 على أسطح الأورام، مما يؤدي إلى وسم الخلايا السرطانية ببصمة فيروسية يتعرف عليها الجهاز المناعي.

وتتمتع هذه الاستراتيجية بإمكانات كبيرة لأن معظم البالغين يحملون كميات كبيرة من الأجسام المضادة لبروتين gE نتيجة التطعيم المسبق أو الإصابة الطبيعية.

تأثير مزدوج للأجسام المضادة

تتعرف هذه الأجسام المضادة الموجودة مسبقًا على الخلايا السرطانية المزينة ببروتين PBAP، وتؤدي وظيفة مزدوجة: فهي تحفز الخلايا القاتلة الطبيعية على العمل، وفي الوقت نفسه ترتبط بمركبات PBAP-gE الموجودة على أسطح الأورام.

هذا التوجيه الجديد يحول الذاكرة المناعية الخاصة بالفيروس إلى أسلحة دقيقة مضادة للسرطان.

الأهم من ذلك، أن هذه الاستراتيجية قابلة للتطبيق على نطاق أوسع من المستضدات الفيروسية.

فعلى سبيل المثال، ابتكر الباحثون PBAP-HER2، الذي أعاد توجيه العلاجات المُستهدفة لـ HER2 للقضاء على الخلايا السرطانية السلبية لـ HER2 والإيجابية لـ PD-L1.

هذا يُوسع نطاق تطبيقها ليشمل أنواعًا متعددة من الأورام، مُلبيًا بذلك الاحتياجات غير المُلبّاة لأنواع السرطان التي يصعب علاجها والتي تفتقر إلى علاجات مُستهدفة فعّالة.

وقال الباحثون: "تمثل هذه الاستراتيجية طريقًا أقل تكلفة وأكثر أمانًا للعلاج المناعي للأورام".

وأضافوا: "إنها تفتح مساراً تحويلياً يعيد توظيف دفاعات الجسم الطبيعية المضادة للفيروسات لتحقيق مكاسب علاجية، مع وعد كبير بالتطبيق السريري".