الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا تؤدي التغيرات الموسمية إلى ظهور حصى الكلى؟.. تعرف على السبب

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 05:19 ص
حصى الكلى
حصى الكلى


يربط معظم الناس حصى الكلى بجفاف الصيف الشديد، لكن أطباء المسالك البولية يؤكدون أن الخطر لا يزول بانخفاض درجات الحرارة أو تغير الفصول. في الواقع، قد تزيد تقلبات الطقس على مدار العام من احتمالية تكوّن الحصى دون أن تشعر.

غالباً ما تؤدي التغيرات المفاجئة بين الحرارة والرطوبة وهطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة إلى اضطراب عادات شرب الماء، فإما أن ينسى الناس شرب كمية كافية من الماء، أو يستبدلون السوائل دون وعي بالشاي أو القهوة أو المشروبات السكرية. 

ومع مرور الوقت، قد تُركّز هذه التغيرات البسيطة البول، مما يسمح للمعادن بالتبلور داخل الكلى.

عندما يتغير الطقس، يميل الناس إلى تغيير روتينهم اليومي، فقد يشربون كميات أقل من الماء، أو يتناولون طعاماً مختلفاً، أو يقللون من نشاطهم البدني، وتزيد هذه العوامل مجتمعة من خطر الإصابة بحصى الكلى.

لماذا يؤثر تغير الطقس على صحة الكلى؟

يتكيف الجسم باستمرار مع تغيرات درجات الحرارة والرطوبة، وخلال الأيام الحارة، يزيد التعرق من فقدان السوائل، خلال فترات البرد أو المطر، تقل إشارات العطش رغم الحاجة المستمرة للترطيب، قد تؤدي كلتا الحالتين إلى الجفاف دون أن يدرك الشخص ذلك. 

عندما يقل تناول السوائل، يصبح البول أكثر تركيزًا. تبدأ المعادن مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات بالتكتل، مُشكّلةً في النهاية حصوات.

يفترض الكثيرون أنهم يتمتعون بالترطيب الكافي لعدم تعرقهم أو شعورهم بالعطش. يحذر الأطباء من أن هذا الافتراض قد يكون مُضللًا.

حصى الكلى

عادات نمط الحياة التي تُفاقم المخاطر خلال تغيرات الفصول

غالبًا ما تُؤدي تغيرات الطقس إلى تغييرات في نمط الحياة تُؤثر بشكل غير مباشر على صحة الكلى.

  • انخفاض استهلاك الماء

خلال الأيام الباردة أو الممطرة، يشرب الناس بطبيعة الحال كمية أقل من الماء، حتى في الطقس الرطب، قد يحدث التعرق دون أن يُلاحظ، مما يُؤدي إلى جفاف غير ظاهر، ينصح الخبراء بشرب الماء على فترات منتظمة بدلًا من انتظار الشعور بالعطش.

  • استهلاك الشاي والقهوة

غالبًا ما تُزيد تغيرات الأحوال الجوية من الرغبة في تناول المشروبات الساخنة، يُحفز الكافيين إنتاج البول، وقد يُؤدي إلى الجفاف إذا لم يتم الحفاظ على تناول كمية كافية من الماء.

  • الأطعمة المريحة والإفراط في تناول الملح

قد يؤدي الشغف الموسمي بالأطعمة المقلية أو المصنعة أو وجبات المطاعم إلى زيادة استهلاك الصوديوم، ويرفع الإفراط في تناول الملح مستويات الكالسيوم في البول، وهو أحد العوامل الرئيسية لتكوّن الحصى.

  • قلة الحركة البدنية

غالباً ما يؤدي الطقس الممطر أو التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة إلى تقليل النشاط البدني في الهواء الطلق، ويؤدي قلة الحركة إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي، وقد يؤثر على كفاءة الجسم في التخلص من المعادن الزائدة.

لا يربط الناس عادةً بين هذه التغيرات في نمط الحياة وصحة الكلى، ولكنها مجتمعةً تُهيئ بيئة مثالية لتكوّن الحصى.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

قد لا تُسبب حصى الكلى أعراضاً في البداية، ولكن بعض الأعراض تستدعي عناية طبية فورية، تشمل الأعراض:

  • ألم شديد في الظهر أو الجانب
  • حرقة أثناء التبول
  • وجود دم في البول
  • حمى أو قشعريرة مصحوبة بألم
  • التهابات متكررة في المسالك البولية

قد يؤدي إهمال طلب الرعاية الطبية إلى التهابات وانسداد في مجرى البول. لذا، فإن طلب الرعاية الطبية مبكراً يُساعد على الوقاية من المضاعفات.

العلاج الحديث أكثر أمانًا وأقل إيلامًا، لقد حقق طب المسالك البولية تقدمًا ملحوظًا، وأصبح العلاج اليوم أسهل بكثير مقارنةً بالماضي.

قد تخرج الحصى الصغيرة تلقائيًا مع تناول الأدوية وشرب كميات كافية من السوائل، أما الحصى الأكبر حجمًا، فيمكن إزالتها من خلال إجراءات طفيفة التوغل، مثل تنظير الحالب، أو جراحة الكلى الداخلية الراجعة، أو استخراج الحصى عن طريق الجلد.

تضمن هذه الطرق تعافي أسرع وألم أقل أثناء العلاج

تبقى الوقاية هي الحماية الأكثر فعالية. يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل منتظم خلال تغير الفصول هو الحماية الأكثر فعالية. 

شرب كميات كافية من الماء، والحد من الإفراط في تناول الكافيين، وتقليل تناول الأطعمة المصنعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في خفض المخاطر.