أسباب متلازمة مارشال .. طفرة جينية وراثية
أسباب متلازمة مارشال .. متلازمة مارشال اضطراب وراثي نادر يظهر منذ الولادة، ويتسبب في تغيرات واضحة في ملامح الوجه والسمع والبصر، ويعود السبب الأساسي لهذه المتلازمة إلى طفرات في جين الكولاجين الحادي عشر، ألفا-1 (COL11A1) الموجود على الكروموسوم 1p21.1، وهو جين يلعب دور أساسي في تكوين الانسجة الضامة التي تدعم العظام والغضاريف والعينين والأذن الداخلية.
أسباب متلازمة مارشال
وحسب موقع "المكتبة الوطنية الامريكية للطب" فعادة تكون الطفرات المسببة لمتلازمة مارشال موجودة في مواقع الربط داخل الجين، وتشمل إدخال أو حذف أزواج قاعدية من الإنترون 50 ، وتؤدي هذه الطفرات إلى إنتاج بروتين كولاجين غير سليم، ما يؤثر على مرونة وصلابة الانسجة الضامة في الجسم، ويكفي وجود نسخة واحدة من الجين المتغير لإصابة الفرد، وهو ما يميز المتلازمة كاضطراب وراثي سائد.
كيف تنتقل متلازمة مارشال؟
وتنتقل متلازمة مارشال عبر الوراثة السائدة، ما يعني أن الجين غير الطبيعي يمكن أن يورث من أي من الوالدين المصابين، ويبلغ احتمال انتقال الطفرة إلى النسل 50% مع كل حمل، بغض النظر عن جنس الطفل.
وفي بعض الحالات، قد تحدث الطفرة بشكل جديد لدى الفرد المصاب، دون تاريخ عائلي للإصابة، ويتيح هذا الفهم للأسر التخطيط الصحي والتشخيص المبكر للأطفال المحتمل إصابتهم.
الوراثة المتنحية والمزدوجة
وتحدث الوراثة المتنحية عندما يرث الطفل نسختين غير طبيعيتين من الجين، واحدة من كل والد غير مصاب، ما يؤدي إلى ظهور المتلازمة رغم عدم وجود أعراض شديدة لدى الوالدين.
أما الوراثة السائدة المزدوجة فتظهر عندما يكون كلا الوالدين مصابين بمتلازمة ستيكلر بشكل طفيف، ويؤدي هذا إلى نفس خطر تكرار الإصابة، حيث يبلغ 25% مع كل حمل لكل من الذكور والاناث.
التشخيص المبكر لمتلازمة مارشال
ويساعد فهم أسباب متلازمة مارشال على تقديم استشارات وراثية دقيقة للأسر، بما يمكنها من تقييم خطر الإصابة في المستقبل واتخاذ قرارات مبنية على معرفة علمية.
ويتيح التشخيص المبكر تحديد التدخلات الطبية المناسبة للطفل المصاب، سواء من الناحية البصرية أو السمعية أو الهيكلية، ما يقلل من المضاعفات ويحسن نوعية الحياة.
تشخيص متلازمة مارشال
ويعتمد تشخيص متلازمة مارشال على الجمع بين الفحص السريري الدقيق للملامح الجسدية والاعراض الوظيفية، اضافة الى الاختبارات الجينية التي تؤكد وجود الطفرة في الجين المسؤول.
ويساعد التشخيص المبكر على وضع خطة متابعة شاملة تشمل تقييم البصر والسمع والحالة الهيكلية، مما يقلل من المضاعفات المحتملة ويحسن فرص التكيف مع الحالة.


