دراسة تحذر من حرارة غرفة النوم المرتفعة.. تهدد صحة القلب لكبار السن
أكدت دراسة حديثة أن النوم في غرف شديدة الحرارة قد يشكل خطرًا متزايدًا على صحة القلب، خاصة لدى كبار السن، حيث يمنع الجسم من الدخول في حالة التعافي الطبيعي أثناء النوم ويجعله في حالة إجهاد فسيولوجي مستمر.
تأثير حرارة غرفة النوم المرتفعة على كبار السن
ووفق تفاصيل الدراسة، أوضحت أن تجاوز درجة حرارة غرفة النوم 24 درجة مئوية يرتبط بتغيرات ملحوظة في الجهاز العصبي اللاإرادي، المسؤول عن تنظيم وظائف الجسم غير الإرادية مثل:
- معدل ضربات القلب
- ضغط الدم
- التنفس
في الظروف الطبيعية، ينخفض ضغط الدم ويتباطأ النبض أثناء النوم، ويهيمن الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن «الراحة والهضم».
لكن في البيئات الدافئة يحدث التالي:
- تتمدد الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد (توسع الأوعية) لتبديد الحرارة.
- يضطر القلب إلى ضخ الدم بقوة وسرعة أكبر للحفاظ على استقرار الدورة الدموية.
- يبقى الجسم في حالة تأهب بدلاً من التعافي
قد نُشرت الدراسة في مجلة BMC Medicine، وشملت 47 مشاركًا تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر في أستراليا، خلال الفترة بين نوفمبر 2024 ومارس 2025، فيما تمت مراقبة المشاركين باستخدام أجهزة قابلة للارتداء من الساعة 9 مساءً حتى 7 صباحًا يوميًا.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج:
- ارتفاع معدل ضربات القلب عند تجاوز 24 درجة مئوية.
- انخفاض تباين معدل ضربات القلب (مؤشر مهم على قدرة الجسم على التعافي).
- زيادة مؤشرات الإجهاد القلبي تدريجيًا مع ارتفاع الحرارة.

ووفق تفاصيل الدراسة، قد ارتفعت مؤشرات الإجهاد القلبي تدريجيا مع زيادة الحرارة؛ فزادت احتمالية التغيرات المرتبطة بالإجهاد بمقدار 1.4 مرة عند درجات حرارة بين 24 و26 درجة مئوية، وتضاعفت تقريبا بين 26 و27 درجة مئوية، فيما بلغت 2.9 مرة عند درجات حرارة بين 27 و32 درجة مئوية.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي تراكم هذا الإجهاد الليلي إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية
ووفق تفاصيل الدراسة، قال فيرغوس أوكونور من جامعة غريفيث إن استجابة الجسم الطبيعية للحرارة (عبر تسريع ضخ الدم نحو الجلد ) تتحول إلى عبء خطير إذا استمرت لفترات طويلة، لأنها تقلل قدرة القلب على التعافي.
وأشار الباحثون إلى أن الاهتمام يتركز غالبًا على درجات الحرارة المرتفعة نهارًا، بينما تحظى الليالي الحارة باهتمام أقل، رغم أن اضطراب النوم الناتج عنها قد يفاقم التأثيرات الصحية المتراكمة لموجات الحر.
وحذرت الدراسة من أن تزايد الليالي الحارة بسبب تغير المناخ قد يسهم بشكل مستقل في ارتفاع معدلات أمراض القلب والوفيات المرتبطة بها، نتيجة اضطراب النوم وضعف تعافي الجهاز العصبي اللاإرادي.