الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جيل جديد من الهيدروجيل يمكنه إصلاح الأنسجة والأعضاء بطريقة أفضل

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:08 م
الأنسجة
الأنسجة


قام فريق متعدد التخصصات بتطوير هيدروجيلات مصنوعة بالكامل من ببتيدات اصطناعية، مما يسمح بتعديل خصائصها بدقة من خلال التصميم الكيميائي.

وبفضل تسخير قوة الببتيدات المستوحاة من الكولاجين والكيمياء المُحفزة بالضوء، ابتكر فريق بحثي من جامعة أوتاوا مادة قابلة للتخصيص، تحمل في طياتها إمكانية إحداث نقلة نوعية في مجال ترميم الأنسجة الرخوة، سواءً كان ذلك لإغلاق شق جراحي أو لالتئام جرح ناتج عن إصابة.

في دراسة جديدة ومُلفتة نُشرت في مجلة "المواد الوظيفية المتقدمة"، يُقدّم الفريق البحثي استراتيجية جديدة لإنتاج هيدروجيلات مُحاكية للأنظمة الحيوية، تعتمد كليًا على الببتيدات، وتجمع بين القوة والمرونة والتوافق الحيوي.

وعلى عكس العديد من المواد الحيوية المُستخدمة حاليًا كمواد لاصقة للأنسجة الرخوة، لا تعتمد هذه الهيدروجيلات على أي بوليمرات اصطناعية قد تُثير استجابات مناعية غير مرغوب فيها.

هذا النهج المبسط يجعله جذابًا بشكل خاص للتطبيقات الطبية الحيوية المستقبلية، وفقًا للدكتور إميليو آي. ألاركون، الأستاذ في كلية الطب بجامعة أوتاوا والعالم في معهد القلب بجامعة أوتاوا.

وقال: "يمثل هذا العمل الجديد قفزة نوعية في مجال المواد المحاكية للأنظمة الحيوية لإصلاح الأنسجة والأعضاء. ومن أهم جوانب هذا البحث أننا نطور مادة مستقلة قائمة على الببتيدات لربط الأنسجة".

مواد مصنوعة تحاكي الطبيعة

يقول الدكتور ألاركون إن أحدث دراسة لفريق جامعة أوتاوا تمهد الطريق للباحثين في جميع أنحاء العالم لاستكشاف استخدام مواد مكونة بالكامل من الببتيدات باعتبارها "الجيل القادم من المنصات التجديدية".

الببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية التي تشكل اللبنات الأساسية للبروتينات.

في أحدث تطورات المختبر، تم استلهام الببتيدات المصممة بعناية من بنية الحلزون الثلاثي للكولاجين الطبيعي ولكن تم إنتاجها صناعياً، مما يسمح بالتحكم الدقيق في التركيب والأداء والسلامة.

قوة الضوء

بحسب الدكتور ألاركون، من قسم الكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في الكلية، فإن أحد الابتكارات الرئيسية يكمن في كيفية تجميع هذه الببتيدات وترابطها. فبمجرد إذابتها في محلول منظم، تنظم الببتيدات المصممة نفسها تلقائيًا في هياكل تُشكل أساس الهيدروجيل.

ثم، لزيادة قوة المادة، يستخدم الباحثون تفاعلاً كيميائياً مُنشطاً بالضوء. فعند تعرضها للضوء، تُشكل مجموعات كيميائية محددة روابط مستقرة بسرعة، محولةً المادة اللينة إلى هلام مرن ومتين لإصلاح الأنسجة الرخوة.

يتميز الهيدروجيل المُنشط بالضوء الذي ابتكروه بإمكانية تخصيصه، وهي سمة مميزة لعصر الطب الشخصي الناشئ.

يستطيع الباحثون إجراء تعديلات متنوعة، مثل زيادة تركيزات الببتيدات أو تغيير الروابط الجزيئية، مما يتيح تحكمًا دقيقًا في خصائص المادة.

الأهم من ذلك، أن الهيدروجيلات القائمة على الببتيدات التي طورها الفريق أظهرت قوة ربط مماثلة للمواد اللاصقة للأنسجة المتوفرة تجارياً مثل LiquiBand، وهذا يعني أن هذه المادة قادرة على إغلاق الجروح في جسم الإنسان بفعالية والحفاظ على تماسك الأنسجة في ظروف واقعية.

أظهرت الاختبارات المعملية أن المواد صديقة للخلايا وقابلة للتحلل الحيوي، مما يسمح لها بالتحلل بأمان في الجسم بمرور الوقت.

يقول أليكس روس، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة المنشورة حديثًا، إن هذا النوع من التوافق الحيوي ضروري لأي مادة تدخل الجسم أو تتفاعل معه.

وأضاف روس: "إن قابلية التحلل البيولوجي مفيدة لأنها تعني أنه لا يتعين إزالة المادة لاحقًا - على سبيل المثال، إزالة الغرز - كما أنها تساهم في ملف السلامة لأن الأشياء التي يمكن للجسم التخلص منها أقل عرضة بكثير للتسبب في السمية".