الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب متلازمة ماروتو لامي.. الخلل الوراثي يتحول إلى مرض نادر

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:11 م
أسباب متلازمة ماروتو
أسباب متلازمة ماروتو لامي


أسباب متلازمة ماروتو لامي .. متلازمة ماروتو لامي من الأمراض الوراثية النادرة التي تنشأ بسبب خلل جيني يؤثر في عمل الخلايا داخل الجسم، ولا يرتبط ظهور متلازمة ماروتو لامي بعوامل بيئية او عدوى أو نمط حياة، بل يعود في الاساس الى تغيرات دقيقة في المادة الوراثية تنتقل من الوالدين الى الابناء، حيث يؤدي هذا الخلل الى اضطراب في وظائف حيوية داخل الخلايا، ما يسبب سلسلة من التأثيرات الصحية التي تظهر تدريجيا مع مرور الوقت.

أسباب متلازمة ماروتو لامي

وحسب موقع “المكتبة الامريكية الوطنية للطب”، يرتبط ظهور متلازمة ماروتو لامي بحدوث تغيرات وراثية في جين مسؤول عن انتاج بروتين مهم داخل الجسم، وتعمل الجينات بوصفها تعليمات دقيقة توجه الخلايا لانتاج البروتينات الضرورية لأداء وظائفها، وعندما يحدث تغير في هذه التعليمات، يصبح البروتين الناتج غير فعال أو ضعيف الاداء أو قد لا ينتج اصلا.

وفي حالة متلازمة ماروتو لامي، يؤدي الخلل الجيني إلى غياب أو نقص نشاط انزيم اساسي داخل الخلايا، وهذا الانزيم يعمل عادة على تفكيك مواد معينة والتخلص منها بصورة طبيعية، وعند غيابه تتراكم هذه المواد داخل الأنسجة المختلفة بدلا من التخلص منها، وهو ما يؤدي إلى تلف تدريجي في عدة أعضاء داخل الجسم.

متلازمة ماروتو لامي احد الأمراض الوراثية النادرة

والسبب المباشر للمشكلات الصحية المرتبطة بمتلازمة ماروتو لامي هو تراكم مركبات معقدة داخل الخلايا، فالجسم السليم يمتلك آلية دقيقة لتنظيم هذه المواد وتفكيكها، لكن في حالة المرض تتعطل هذه الألية، ومع استمرار التراكم تتاثر الأنسجة والعظام والمفاصل والقلب والجهاز التنفسي، وتبدأ الأعراض في الظهور بشكل تدريجي يختلف من شخص لاخر.

وقد تمكن الباحثون من تحديد عدد كبير من التغيرات الجينية المختلفة المرتبطة بهذا المرض، وبعضها يرتبط بدرجة شدة الأعراض أو سرعة تطورها، وهذا يفسر اختلاف الحالات بين المرضى من حيث الشدة والتأثير الصحي.

كيف تنتقل متلازمة ماروتو لامي وراثيا؟

وتنتقل متلازمة ماروتو لامي بطريقة وراثية تعرف بالوراثة المتنحية، وهذا يعني أن الطفل لا يصاب بالمرض إلا اذا ورث نسختين غير سليمتين من الجين المسؤول، واحدة من الاب والاخرى من الام، أما إذا ورث نسخة سليمة ونسخة مصابة فقط، فإنه يكون حاملا للمرض دون أن تظهر عليه أعراض، وعندما يكون كلا الوالدين حاملين للخلل الجيني دون علمهما، تصبح احتمالية ولادة طفل مصاب قائمة في كل حمل وتشير التقديرات الوراثية الى إن فرصة ولادة طفل مصاب تبلغ نحو ربع الاحتمالات في كل مرة، بينما قد يولد طفل حامل للمرض دون أعراض أو طفل سليم تماما.