الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أدوية تُساهم في الوقاية من مرض ألزهايمر وإبطاء تطوره

الثلاثاء 03/مارس/2026 - 08:23 م
الزهايمر
الزهايمر


يسعى العلماء إلى تسريع تطوير علاجات فعالة للأمراض التنكسية العصبية عبر إعادة توظيف أدوية معتمدة لعلاج حالات أخرى، في نهج يُعد أسرع وأقل تكلفة من تطوير عقاقير جديدة من الصفر.

أدوية تُساهم في الوقاية من مرض ألزهايمر وإبطاء تطوره

وفي هذا الإطار، كشف تقييم علمي حديث عن قائمة تضم أدوية واعدة قد تساهم في الوقاية من مرض ألزهايمر أو إبطاء تطوره.

اعتمد التقييم على مراجعة أجرتها لجنة مكونة من 21 خبيرًا، درسوا بيانات سريرية وأدلة وبائية وترشيحات مجهولة المصدر، مستخدمين منهج توافق آراء دلفي، وهو أسلوب منظم يُستخدم في الطب والصحة العامة للوصول إلى قرارات مدعومة بإجماع علمي.

وكشفت المراجعة عن اختيار 80 دواء تظهر إمكانات واعدة في التعامل مع ألزهايمر، مع تصدر ثلاثة أدوية القائمة من حيث قوة الأدلة المتاحة وإمكانية اختبارها سريريًا لدى كبار السن الأكثر عرضة للإصابة.

أدوية تُساهم في الوقاية من مرض ألزهايمر 

سيلدينافيل (فياغرا)

جاء دواء سيلدينافيل، المادة الفعالة في فياغرا، ضمن أبرز المرشحين؛ ويُستخدم هذا الدواء أساسًا لعلاج ضعف الانتصاب عبر توسيع الأوعية الدموية، إلا أن دراسات سابقة أشارت إلى احتمال دوره في خفض خطر الإصابة بألزهايمر.

ويُعتقد أن سيلدينافيل قد يُساهم في تقليل التراكم السام لبروتين "تاو" في الدماغ، وهو أحد السمات المرضية الرئيسية المرتبطة بتطور ألزهايمر.

لقاح زوستافاكس

كما ضمت القائمة لقاح زوستافاكس المضاد للهربس النطاقي، الذي رأت اللجنة أنه قد يكون أكثر فاعلية من سيلدينافيل في تقليل مخاطر ألزهايمر، رغم أن الآلية الدقيقة لا تزال غير مفهومة بالكامل.

وتشير فرضيات علمية إلى أن تعزيز الجهاز المناعي قد يلعب دورًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، وهذا يفسر الاهتمام المتزايد بالعلاقة بين اللقاحات وصحة الدماغ.

ريلوزول

أما فيما يخص دواء ريلوزول، المستخدم في علاج التصلب الجانبي الضموري، فيُعتقد أنه يساهم في حماية الخلايا العصبية من خلال تعديل مسارات بيولوجية معينة وخفض مستويات مواد كيميائية في الدماغ ارتبطت بأمراض تنكسية عصبية، من بينها ألزهايمر.

ومن جهتها، توضح آن كوربيت، الباحثة في مجال الخرف بجامعة إكستر في المملكة المتحدة، أن مواجهة الخرف تتطلب استغلال جميع المسارات البحثية الممكنة، بدءًا من إعادة استخدام الأدوية المتوافرة، وصولًا إلى تطوير عقاقير جديدة.

خلاصة القول، يؤكد العلماء أن الطريق لا يزال طويلًا قبل اعتماد أي من هذه الأدوية رسميًا للوقاية من ألزهايمر أو علاجه، فالخطوة التالية تتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق لتقييم الفعالية الحقيقية والسلامة لدى المرضى.