الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أدوية إنقاص الوزن قد تقلل المضاعفات القلبية الخطيرة بعد الإصابة بنوبة قلبية

الأربعاء 04/مارس/2026 - 02:49 م
أدوية إنقاص الوزن
أدوية إنقاص الوزن


قد تساعد أدوية إنقاص الوزن (التي تحاكي GLP-1) في منع المزيد من تلف الأنسجة بعد الإصابة بنوبة قلبية، مما يقلل بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات تهدد الحياة والتي تصيب ما يصل إلى نصف المرضى.

يأتي ذلك وفقًا لدراسة جديدة أجرتها جامعة بريستول وكلية لندن الجامعية (UCL).

نهج علاجي جديد

تشير الأبحاث المنشورة في مجلة Nature Communications إلى أن أدوية فقدان الوزن GLP-1 يمكن أن تقدم نهجًا علاجيًا جديدًا واعدًا لتحسين التعافي من النوبات القلبية.

أظهرت الدراسات السابقة أن أدوية إنقاص الوزن GLP-1 يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بمشاكل خطيرة في القلب، بغض النظر عن الحالات الصحية الأخرى للشخص أو مقدار الوزن المفقود.

في هذه الدراسة، سعى الباحثون إلى فهم الآليات الكامنة وراء كيفية دعم هذه الأدوية لصحة القلب.

واستنادًا إلى عملهم السابق الذي أظهر أن الخلايا الانقباضية الصغيرة التي تُسمى الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية تُضيّق الشعيرات الدموية التاجية عند بداية نقص التروية، عندما لا يتلقى القلب كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين، بحث الفريق في كيفية عكس GLP-1 لهذه الانسدادات.

أوضحت الدكتورة سفيتلانا ماستيتسكايا، المحاضرة الأولى في طب تجديد القلب والأوعية الدموية في كلية بريستول الطبية: العلوم الصحية الانتقالية (THS) والمؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلةً: "في ما يقرب من نصف مرضى النوبات القلبية، تبقى الأوعية الدموية الدقيقة داخل عضلة القلب متضيقة، حتى بعد فتح الشريان الرئيسي أثناء العلاج الطبي الطارئ. وينتج عن ذلك مضاعفات تُعرف باسم انعدام التدفق، حيث لا يستطيع الدم الوصول إلى أجزاء معينة من نسيج القلب".

وأضافت: "أظهرت أبحاثنا السابقة أن تضيّق الأوعية الدموية هذا يُسهم بشكل كبير في ظاهرة عدم تدفق الدم، وهي إحدى المضاعفات التي تزيد من خطر الوفاة أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب في غضون عام من الإصابة بنوبة قلبية، لكن نتائجنا الأخيرة مفاجئة، إذ وجدنا أن أدوية GLP-1 قد تمنع هذه المشكلة".

باستخدام نماذج حيوانية، اكتشف الفريق أن أدوية GLP-1 تُحسّن تدفق الدم إلى القلب بعد الإصابة بنوبة قلبية عن طريق تنشيط قنوات البوتاسيوم، وبالتالي إرخاء الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية، وهذا يسمح للأوعية الدموية المتضيقة بالتوسع ويقلل من خطر حدوث المزيد من الضرر للقلب.

وأضاف البروفيسور ديفيد أتويل، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والقائد المشارك للدراسة: "مع تزايد عدد أدوية GLP-1 المماثلة التي يتم استخدامها الآن في الممارسة السريرية، لحالات تتراوح من مرض السكري من النوع 2 والسمنة إلى أمراض الكلى، فإن نتائجنا تسلط الضوء على إمكانية إعادة استخدام هذه الأدوية الحالية لعلاج خطر عدم تدفق الدم لدى مرضى النوبات القلبية، مما يوفر حلاً يحتمل أن ينقذ الأرواح".