الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تطوير علاج مناعي جديد لاستهداف نقائل سرطان الرئة في الدماغ.. دراسة توضح

الأربعاء 04/مارس/2026 - 03:22 م
سرطان الرئة
سرطان الرئة


طور علماء أحياء في الولايات المتحدة علاج مناعي جديد لاستهداف نقائل سرطان الرئة في الدماغ، يسمح بـ«إعادة برمجة» الخلايا المناعية البالعة (الماكروفاجات) داخل أنسجة الدماغ، لإجبارها على التعرف على نقائل سرطان الرئة وتدميرها، في خطوة قد تمثل تقدمًا مهمًا في علاج الأورام الدماغية الثانوية.

تطوير علاج مناعي جديد لاستهداف نقائل سرطان الرئة في الدماغ

وأفادت الخدمة الصحفية لكلية الطب بجامعة ويك فورست الأمريكية؛ بأن الفريق نجح في تصميم استراتيجية مناعية قادرة على استهداف النقائل السرطانية داخل الدماغ، وهي من أصعب أنواع الأورام علاجًا.

سرطان الرئة

أوضحت الأستاذة المساعدة وو شيينغ؛ أن تدمير النقائل في الدماغ صعب للغاية، لأن معظم الأدوية والعلاجات لا تستطيع اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وهو الحاجز الذي يفصل الجهاز العصبي المركزي عن مجرى الدم.

لكن الخلايا البالعة (الماكروفاجات) تمتلك القدرة الطبيعية على عبور هذا الحاجز، مما دفع الباحثين إلى طرح سؤال محوري: «هل يمكن تعديل هذه الخلايا بحيث تتعرف على الخلايا السرطانية داخل الدماغ وتهاجمها؟»

فيما استند النهج الجديد إلى المبادئ نفسها المستخدمة في العلاج المناعي CAR-T للسرطان، الذي يعتمد على سحب الخلايا التائية (T-cells) من جسم المريض وتعديلها وراثيًا لإضافة مستقبلات تتعرف على الخلايا السرطانية وإعادة حقنها في الجسم لمهاجمة الورم؛ لكن بدلًا من الخلايا التائية، ركز الباحثون على إعادة برمجة الماكروفاجات.

واكتشف الفريق إمكانية دمج مستقبلات خاصة في أغشية الماكروفاجات، تمكنها من التعرف على خلايا سرطان الرئة عبر بروتين الميزوثيلين، الموجود بكميات كبيرة على سطح هذه الخلايا.

كما عزز الباحثون قدرة الماكروفاجات الهجومية عبر إدخال الجزيء الإشاري MyD88، الذي يحفز هذا المكون من المناعة الفطرية على مهاجمة التهديدات بقوة أكبر.

واختبر الفريق العلاج على فئران مصابة بسرطان الرئة النقيلي، وأظهرت النتائج أن الماكروفاجات المعدلة عبرت الحاجز الدموي الدماغي بنجاح وتراكمت داخل الأورام الدماغية، فيما هاجمت الخلايا السرطانية بفاعلية.

أفرزت جزيئات ساهمت في تدمير خلايا سرطانية أخرى حتى تلك التي لا تحمل بروتين الميزوثيلين.

وأشار البروفيسور كونوسوكي واتابي من جامعة ويك فورست إلى أن الخلايا البالعة لم تكتفِ بمهاجمة الورم، بل غيرت البيئة المناعية داخل الدماغ، إذ حفّزت خلايا مناعية أخرى وأطلقت استجابة مناعية طويلة الأمد ضد السرطان.

ويمثل هذا النهج خطوة محتملة نحو تطوير علاجات مناعية قادرة على تجاوز أحد أكبر تحديات علاج السرطان، وهو الوصول إلى الدماغ واستهداف النقائل داخله.

ورغم أن النتائج لا تزال في مرحلة التجارب الحيوانية، فإنها تفتح الباب أمام دراسات سريرية مستقبلية قد تسهم في تحسين فرص علاج المرضى المصابين بنقائل دماغية ناجمة عن سرطان الرئة وأورام أخرى.