دراسة تكشف تأثير المضادات الحيوية على الميكروبيوم أثناء علاج سرطان الدم
كشفت دراسة نُشرت في مجلة Antibiotics أن استخدام المضادات الحيوية أثناء العلاج الكيميائي لمرضى سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) يمكن أن يغير الميكروبيوم المعوي ويؤثر على جينات مقاومة المضادات الحيوية.
وأظهرت النتائج أن إدارة المضادات الحيوية بشكل دقيق قد تساعد في حماية المرضى وتقليل المخاطر غير المقصودة، مثل فقدان البكتيريا النافعة أو الإصابة بعدوى مقاومة.
لماذا المرضى معرضون للعدوى؟
مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد معرضون بشكل خاص للعدوى لأن العلاج الكيميائي يضعف المناعة ويضر بطانة الجهاز الهضمي. هذا يسمح للبكتيريا الموجودة عادة في الأمعاء بالانتقال إلى الدم، ما يزيد خطر الإصابة بعدوى شديدة.
وخلال فترة العلاج المكثف، غالبًا ما يتلقى المرضى حوالي ستة أنواع مختلفة من المضادات الحيوية خلال أربعة أسابيع.
آثار غير متوقعة للمضادات الحيوية
حللت الدراسة تأثير استخدام المضادات الحيوية على الميكروبيوم والريزيستوم (مجموعة جينات مقاومة المضادات الحيوية).
وقد لوحظ أن المرضى الذين عولجوا بمضادات حيوية متعددة انتهى بهم الأمر بامتلاك أنواع أقل من جينات المقاومة مما كان متوقعًا. ويعزى ذلك إلى أن انخفاض تنوع البكتيريا يقلل من التركيبات الممكنة لجينات المقاومة.
دواء لينزوليد وتأثيره على الميكروبيوم
يستخدم دواء لينزوليد لعلاج العدوى البكتيرية الخطيرة، خاصة المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، لدى مرضى AML أثناء العلاج في المستشفى، وأظهرت الدراسة أن:
- زيادة التعرض للينزوليد مرتبطة بفقدان أكبر لتنوع الميكروبيوم، ما قد يسهل تكاثر بعض البكتيريا الضارة.
- في المقابل، الاستخدام المطوّل يقلل من خطر استعمار الجسم بالكائنات المقاومة للمضادات الحيوية.
وأكدت الدكتورة جيسيكا غالاوي-بينيا أن فقدان التنوع لا يعني بالضرورة زيادة العدوى المقاومة، ويجب التفريق بين فقدان الميكروبيوم وحدوث العدوى المقاومة.
التوجه المستقبلي
يركز الباحثون في المستقبل على استخدام بيانات الجينوم والميكروبيوم لتخصيص العلاج بالمضادات الحيوية لكل مريض على حدة، ما قد يحسن نتائج العلاج ويقلل المخاطر غير المقصودة.
وقالت غالاوي-بينيا: "ليس كل علاج يناسب الجميع، ومع التقدم الطبي، يمكننا تخصيص العلاج بناءً على ميكروبيوم كل شخص."