هل يمكن الشفاء التام من كهرباء المخ؟.. بين السيطرة على النوبات وتحسين الحياة
هل يمكن الشفاء التام من كهرباء المخ؟.. تعد زيادة الكهرباء في المخ من الحالات العصبية التي تثير تساؤلات كثيرة لدى المرضى وذويهم، خاصة ما يتعلق بإمكانية الشفاء التام منها، فكثير من الاشخاص الذين يتعرضون لنوبات تشنج او اضطراب في النشاط الكهربائي للدماغ يسعون لمعرفة ما اذا كان هذا المرض يمكن التخلص منه بشكل نهائي ام ان العلاج يقتصر فقط على السيطرة على الاعراض.
هل يمكن الشفاء التام من كهرباء المخ؟
وحسب الدكتور محمد جبر، استشارى جـراحة المخ والأعصاب، فكهرباء المخ، التي قد ترتبط في كثير من الحالات بمرض الصرع، تعد من الاضطرابات المزمنة لدى بعض المرضى، وعلى الرغم من عدم وجود علاج شاف نهائي يقضي على المرض بشكل كامل في جميع الحالات، فإن التقدم الطبي ساهم في توفير وسائل علاجية فعالة تساعد على تقليل النوبات بشكل كبير وتمكن المريض من ممارسة حياته بصورة طبيعية الى حد كبير.
ما هى كهرباء المخ؟
وكهرباء المخ مصطلح يستخدم لوصف الاضطراب في النشاط الكهربائي الطبيعي داخل الدماغ، فالخلايا العصبية في المخ تتواصل مع بعضها من خلال اشارات كهربائية دقيقة، وعندما يحدث خلل في هذا النظام قد تظهر نوبات مفاجئة تعرف بنوبات الصرع او التشنجات، وتختلف طبيعة هذه النوبات من شخص الى اخر، فقد تكون على هيئة تشنجات واضحة في الجسم، او فقدان مؤقت للوعي، أو حركات لا إرادية، أو حتى لحظات قصيرة من الشرود الذهني.
ولا يوجد حتى الان علاج شاف يقضي نهائيا على كهرباء المخ في جميع الحالات ومع ذلك فإن العلاج المتوفر حاليا يمكنه السيطرة على الاعراض بشكل فعال، خاصة اذا التزم المريض بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، فيما تعتمد السيطرة على النوبات بشكل أساسي على استخدام الادوية المضادة للتشنجات، وهي أدوية تعمل على تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتقليل فرص حدوث النوبات، ويستمر تأثير هذه الادوية طالما يلتزم المريض بتناولها وفقا لتعليمات الطبيب، وفي بعض الحالات قد تمر سنوات طويلة دون حدوث أي نوبات لدى المريض بفضل العلاج المنتظم، وهو ما يمنحه فرصة للعيش بشكل طبيعي وممارسة عمله وانشطته اليومية دون قيود كبيرة.
دور العلاج في تقليل النوبات
ويعد الالتزام بتناول الادوية في مواعيدها المحددة من اهم العوامل التي تساعد على السيطرة على كهرباء المخ فالتوقف المفاجئ عن العلاج أو عدم الانتظام في الجرعات قد يؤدي الى عودة النوبات مرة اخرى، كما ينصح الأطباء بضرورة المتابعة الطبية المنتظمة لمراجعة الحالة الصحية وتقييم فعالية العلاج، وفي بعض الاحيان قد يقوم الطبيب بتعديل الجرعات او تغيير نوع الدواء للوصول الى افضل نتيجة ممكنة.
وإلى جانب العلاج الدوائي، يلعب نمط الحياة دورا مهما في تقليل فرص حدوث النوبات، فالحصول على قسط كاف من النوم وتجنب التوتر الشديد والحرص على التغذية الصحية يمكن ان يسهم في استقرار النشاط العصبي داخل الدماغ، كما ينصح المرضى بالابتعاد عن الكحول والمواد المخدرة، لانها قد تؤثر في نشاط الجهاز العصبي وتزيد من احتمالية حدوث النوبات لدى بعض الاشخاص.




