ما هو علاج الصداع العنقودي؟.. خيارات متعددة للتخلص من الألم الشديد
ما هو علاج الصداع العنقودي؟.. يعد الصداع العنقودي من أكثر أنواع الصداع شدة وإيلامًا، إذ تظهر نوباته بصورة مفاجئة وتستمر لفترات قصيرة لكنها تكون شديدة للغاية.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج نهائي يقضي على هذا النوع من الصداع، فإن الطب الحديث يوفر مجموعة من العلاجات التي تهدف إلى تخفيف الألم وتقليل مدة النوبات ومنع تكرارها قدر الإمكان.
ما هو علاج الصداع العنقودي؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو علاج الصداع العنقودي؟، فحسبما ذكره موقع" مايو ةكلينك" الطبي، يعتمد علاج الصداع العنقودي على محورين أساسيين، على النحو التالي :
علاجات سريعة لإيقاف النوبة
تتميز نوبات الصداع العنقودي بظهورها المفاجئ، لذلك يحتاج المريض إلى أدوية أو وسائل علاجية سريعة المفعول، ومن أبرز هذه العلاجات:
استنشاق الأكسجين النقي من خلال قناع خاص؛ إذ أظهرت الدراسات أن كثيرًا من المرضى يشعرون بتحسن واضح خلال نحو 15 دقيقة من استخدامه.
ويعد هذا الإجراء آمنًا في أغلب الحالات، ولكنه لا يناسب الأشخاص المصابين بحالات شديدة من مرض الانسداد الرئوي المزمن.
كما تستخدم أدوية التريبتان، ومنها: عقار سوماتريبتان الذي يعطى غالبًا في صورة حقن عند بداية النوبة.
ويمكن استخدامه أيضًا في شكل بخاخ أنفي، وكذلك دواء زولميتريبتان، وتمتاز الحقن والبخاخات الأنفية بسرعة تأثيرها مقارنة بالأقراص الفموية.
ومع ذلك لا يوصى باستخدام هذه الأدوية لمرضى القلب أو من يعانون ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
ومن العلاجات الأخرى المستخدمة دواء أوكتريوتايد، وهو شكل صناعي من هرمون السوماتوستاتين الموجود طبيعيًا في الدماغ، وقد يفيد بعض المرضى الذين لا يستجيبون جيدًا لأدوية التريبتان.
كما قد يستخدم الليدوكايين، وهو مخدر موضعي يعطى عن طريق الأنف لتخفيف الألم لدى بعض المصابين.
وهناك أيضًا دواء ثنائي هيدروإرغوتامين الذي يعطى عبر الوريد ويمكن أن يساعد في تخفيف الألم لدى بعض الحالات.
العلاجات الوقائية
يبدأ العلاج الوقائي عادة مع بداية الفترة العنقودية، بهدف تقليل تكرار النوبات أو منعها.
ويعد دواء فيراباميل، وهو من محصرات قنوات الكالسيوم، الخيار الأول في الوقاية من الصداع العنقودي. ويمكن استخدامه أحيانًا مع أدوية أخرى لتحقيق أفضل نتيجة.
وفي بعض الحالات قد يصف الأطباء أدوية الكورتيكوستيرويدات مثل: بريدنيزون، والتي تعمل بسرعة في تخفيف الألم، ولكنها تستخدم لفترات قصيرة بسبب آثارها الجانبية المحتملة مثل: ارتفاع ضغط الدم أو هشاشة العظام عند استخدامها لفترة طويلة.
كما ظهر مؤخرًا دواء غالكانيزيوماب، وهو علاج بيولوجي يعطى في صورة حقن شهرية، وقد أظهرت الدراسات فعاليته في علاج الصداع العنقودي العرضي.
ومن الأدوية التي قد تستخدم أيضًا الليثيوم، خاصة في حالات الصداع العنقودي المزمن، إلا أن استخدامه يتطلب متابعة طبية دقيقة وفحوصات دورية للدم بسبب احتمال حدوث آثار جانبية.
وكذلك قد توصف بعض الأدوية المضادة للصرع مثل: توبيرامات للمساعدة في تقليل تكرار النوبات.
العلاجات العصبية والإجراءات الطبية
وفي بعض الحالات التي لا تستجيب للأدوية، قد يلجأ الأطباء إلى تقنيات طبية مثل التنبيه غير الباضع للعصب المبهم؛ إذ يستخدم جهاز صغير لإرسال نبضات كهربائية خفيفة عبر الجلد إلى العصب المبهم بهدف تقليل تكرار النوبات.
كما يمكن إجراء ما يعرف بإحصار العصب القذالي، وهو حقن مخدر موضعي مع كورتيكوستيرويد في مؤخرة الرأس بالقرب من قاعدة الجمجمة لتخفيف الألم مؤقتًا إلى أن يبدأ مفعول العلاجات طويلة الأمد.
وتوجد أيضًا تقنيات حديثة تعتمد على التعديل العصبي، مثل: تنبيه العصب القذالي أو تنبيه العقدة العصبية الوتدية الحنكية أو التنبيه الدماغي العميق.
وقد أظهرت هذه الأساليب نتائج واعدة ، ولكنها ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
أما الجراحة فلا تستخدم إلا نادرًا وفي الحالات المزمنة التي لا تستجيب لأي علاج آخر، نظرًا لاحتمال حدوث مضاعفات مثل ضعف عضلات الفك أو فقدان الإحساس في بعض مناطق الوجه.
نصائح حياتية لتقليل النوبات
إلى جانب العلاج الطبي، ينصح المرضى بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، لأن اضطراب النوم قد يحفز حدوث النوبات.
كما يوصى بالامتناع عن تناول الكحوليات خلال الفترة العنقودية، إذ قد يؤدي تناولها إلى تحفيز نوبة صداع شديدة.
