الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مخاطر تراكم الدهون في العضلات لمرضى الشرايين المحيطية

الأربعاء 18/مارس/2026 - 02:24 ص
مرض الشرايين المحيطية 
مرض الشرايين المحيطية 


أكدت دراسة علمية حديثة أن ضعف العضلات لدى مرضى مرض الشرايين المحيطية قد لا يكون ناتجا فقط عن ضعف تدفق الدم، بل أيضا بسبب تراكم الدهون داخل العضلات نفسها؛ وهذا الاكتشاف قد يفسر سبب استمرار ضعف القدرة على المشي لدى العديد من المرضى، حتى بعد تلقي العلاج وتحسن تدفق الدم.

تفاصيل حول مرض الشرايين المحيطية 

يُعد مرض الشرايين المحيطية اضطرابا وعائيا يصيب أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، وينتج غالبا عن تضيق شرايين الساق بسبب تراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

ويؤدي ذلك إلى ألم في الساق، خاصة أثناء المشي مع ضعف القدرة على الحركة؛ وفي الحالات المتقدمة، قد يتطور إلى نقص التروية المزمن المهدد للأطراف، والذي قد ينتهي بـ بتر الطرف.

سبب عدم تحسن الحالة بالعلاج

لطالما ركزت العلاجات التقليدية على فتح الشرايين وتحسين تدفق الدم وتحفيز نمو أوعية دموية جديدة؛ لكن رغم نجاح هذه الإجراءات، يظل كثير من المرضى يعانون من ضعف عضلي شديد، وهو ما دفع العلماء للبحث عن أسباب أخرى.

وفي دراسة أجراها باحثون من جامعة فلوريدا، تبين أن تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية بطريقة تشبه التبقع الدهني في اللحوم يؤثر بشكل مباشر على كفاءة العضلات وقدرتها على العمل.

بالإضافة لذلك، يشير الباحثون إلى أن هذه الدهون ليست مجرد نتيجة للمرض، بل قد تكون سببا رئيسيا في ضعف الأطراف.

مرض الشرايين المحيطية 

أوضح الباحث تيرينس رايان أن العلاجات الحالية تركز على تدفق الدم، لكنها لا تعالج مشكلة الدهون داخل العضلات؛ كما أشار دانيال كوبينك الأستاذ المشارك في قسم علم الأدوية والعلاجات بكلية الطب في جامعة فلوريدا إلى أن زيادة الدهون داخل الأنسجة العضلية ترتبط بشكل مباشر بتراجع أداء العضلات.

وعند تحليل عينات من عضلات المرضى، وجد الباحثون نشاط مرتفع في الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية مع وجود زيادة واضحة في تراكم الدهون داخل العضلات.

وللتأكد من العلاقة، أجرى العلماء تجارب على الفئران، حيث تبين أن العضلات تصبح أضعف عند تراكم الدهون وحتى مع تحسن تدفق الدم، لا تتحسن قوة العضلات بالكامل كما أن تعديل العمليات المرتبطة بإنتاج الدهون أدى إلى تحسن أداء العضلات دون الحاجة لتغيير تدفق الدم.

وتشير هذه النتائج إلى أن بنية العضلات نفسها تلعب دورا مهما في المرض، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تركز على تقليل تراكم الدهون داخل العضلات وتحسين وظيفة العضلات وليس فقط تحسين تدفق الدم.