اكتشاف علمي جديد لمكافحة السمنة.. بروتين SLIT3 يحفز الدهون البنية لحرق الطاقة
كشف فريق من العلماء عن آلية عمل بروتين رئيسي داخل الجسم يُعرف باسم SLIT3، والذي قد يلعب دورًا أساسيًا في تحفيز الدهون البنية، وهي نوع من الدهون يساعد على حرق الطاقة بدلاً من تخزينها.
اكتشاف علمي جديد.. بروتين SLIT3 يحفز الدهون البنية لحرق الطاقة
وأظهرت الدراسة أن هذا البروتين يساهم في تعزيز كفاءة الدهون البنية من خلال دعم نمو الأوعية الدموية والأعصاب داخلها، وهما عنصران ضروريان لعملها بكفاءة في إنتاج الحرارة وحرق السعرات.
ونُشرت هذه النتائج ضمن مجلة Nature Communications، حيث أشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة للسمنة، تعتمد على زيادة استهلاك الطاقة بدلًا من تقليل الشهية فقط.
وتنقسم الدهون في جسم الإنسان إلى نوعين رئيسيين:
الدهون البيضاء | الدهون البنية |
مسؤولة عن تخزين الطاقة وقد يؤدي تراكمها إلى السمنة | تعمل على حرق الطاقة لإنتاج الحرارة خاصة عند التعرض للبرد وتلعب دورًا مهمًا في دعم عملية التمثيل الغذائي |
وعند تنشيط الدهون البنية، يستخدم الجسم الغلوكوز والدهون لإنتاج الحرارة عبر عملية تُعرف باسم التوليد الحراري Thermogenesis، حيث تتحول الطاقة مباشرة إلى حرارة بدلاً من تخزينها.
بالإضافة إلى ذلك، أوضحت الدكتورة فارناز شمسي أن الدهون البنية تعمل كمركز لاستهلاك الطاقة داخل الجسم، إذ تسحب العناصر الغذائية وتمنع تراكمها على شكل دهون.
ومن هذا المنطلق، كشفت الدراسة أن بروتين SLIT3 يتعرض للانقسام بواسطة إنزيم BMP1 enzyme إلى جزأين، يؤدي كل منهما وظيفة مختلفة؛ حيث يعزز أحدهما نمو الأوعية الدموية، فيما يؤدي النوع الأخر لنمو الأعصاب داخل الأنسجة الدهنية.

بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن أحد أجزاء البروتين يتفاعل مع مستقبل يُعرف باسم PLXNA1، وهو عنصر مهم في تنظيم الشبكة العصبية داخل الدهون البنية.
كما أظهرت التجارب على الفئران أن غياب بروتين SLIT3 أو هذا المستقبل يؤدي إلى ضعف في بنية الدهون البنية، وانخفاض في كثافة الأوعية الدموية والأعصاب، ما يقلل من قدرتها على إنتاج الحرارة ويزيد من حساسية الجسم للبرد.
ولفهم تأثير هذا الاكتشاف على البشر، حلل العلماء عينات من الأنسجة الدهنية لأكثر من 15 ألف شخص، بما في ذلك أفراد يعانون من السمنة.
وحسب تفاصيل الدراسة، أظهرت النتائج أن نشاط الجين المسؤول عن إنتاج SLIT3 يرتبط بصحة الأنسجة الدهنية، ومستويات الالتهاب، وحساسية الجسم للأنسولين.
هذا الاكتشاف قد يفتح بابًا جديدا أمام علاج السمنة، من خلال استهداف الدهون البنية وزيادة نشاطها لرفع معدل حرق الطاقة، بدلًا من الاعتماد فقط على كبح الشهية.