الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طفرة هرمونية بعد الولادة قد تكون بداية مرض عصبي نادر لدى الرجال

الإثنين 30/مارس/2026 - 11:14 ص
ضمور العضلات الشوكي
ضمور العضلات الشوكي البصلي


أكدت باحثون أن ارتفاع طبيعي في هرمون التستوستيرون بعد الولادة مباشرة قد يكون لحظة فارقة يبدأ فيها مرض ضمور العضلات الشوكي البصلي، المعروف أيضًا بمرض «كينيدي»، وهو اضطراب وراثي نادر يصيب الرجال ويتسبب في ضعف العضلات تدريجيا.

طفرة هرمونية بعد الولادة قد تكون بداية مرض عصبي نادر لدى الرجال

يعتبر هذا المرض من الأمراض العصبية التنكسية التي تؤثر على الخلايا العصبية الحركية المسؤولة عن التحكم في العضلات، وفي الغالب قد تبدأ أعراضه، برعاش اليد في الثلاثينيات، لكن التشخيص يتأخر إلى الأربعينيات مع تفاقم ضعف العضلات.

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة ناغويا أن هناك ارتفاعًا طبيعيًا في هرمون التستوستيرون بعد الولادة يُعرف بالبلوغ المصغر، وتفسر بأن هذا الارتفاع يُحفز بشكل مفرط الخلايا العصبية الحركية لدى الأفراد الذين يحملون الطفرة الجينية.

ويؤكد الخبراء أنه يؤدي هذا النشاط الزائد لاحقًا إلى تلف هذه الخلايا مع التقدم في العمر

ضمور العضلات الشوكي

يؤكد الباحثون أنه يرتبط المرض بخلل في مستقبل الأندروجين، وهو بروتين يحتاج إلى التستوستيرون ليصبح نشطًا وعند ارتفاع التستوستيرون بعد الولادة ينتقل البروتين المعيب إلى نواة الخلايا العصبية ويبدأ في إحداث خلل تدريجي يؤدي في النهاية إلى تدمير الخلايا.

كما لوحظ نشاط مفرط في إشارات عصبية مرتبطة بمستقبلات الغلوتامات، مما يزيد من إجهاد الخلايا العصبية، وهذا يعني أن مسار المرض لدى البشر قد يتبع النمط نفسه الذي رصد في الفئران.

ولاختبار ما إذا كان علاج المرض عند الولادة له دور فعال، فقد أعطى الباحثون عقارين لتعطيل الجينات لفئران حديثة الولادة تحمل طفرة المرض الأول استهدف البروتين المعيب مباشرة والثاني استهدف بروتين REST4.

والعلاجات قد أدت تحسين في الحالة الصحية والأداء الحركي، وتقليل تدهور الخلايا العصبية الحركية لدى الفئران عند تقييمها في عمر 13 أسبوعا.

ووفقا له، يقول توموكي هيروناغي، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة ناغويا إن  البروتين المعيب يتراكم في نوى الخلايا العصبية الحركية لدى ذكور الفئران المصابة بالمرض خلال اليوم الأول من الحياة، مدفوعا بارتفاع هرمون التستوستيرون بعد الولادة، أما الإناث ذات مستويات أقل من التستوستيرون لا يظهر لديهن نفس التأثير، مما يؤكد أن الهرمون هو العامل المحفز الرئيسي.

كما يشير هذا البحث إلى أن بداية المرض قد تحدث في مرحلة مبكرة جدًا من الحياة فالتدخل المبكر قد يغير مسار المرض بالكامل؛ وهناك أهداف علاجية جديدة يمكن تطويرها مستقبلًا.

وهذا الاكتشاف يوضح دور مرحلة ما بعد الولادة في تطور مرض عصبي نادر، ويؤكد أن التوقيت المبكر للعلاج قد يكون جيد لإحداث تأثيرات طويلة الأمد ويفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة قد تحسن حياة المرضى بشكل كبير في المستقبل.