الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد تؤدي السكتات الدماغية الشديدة إلى تجديد مناطق الدماغ غير المتضررة| دراسة

الإثنين 30/مارس/2026 - 03:51 م
السكتات الدماغية
السكتات الدماغية


في دراسة جديدة، اكتشف علماء أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون من ضعف جسدي شديد بعد السكتة الدماغية قد تعيد تنظيم نفسها بطرق غير متوقعة.

وتظهر علامات على بنية دماغية "أصغر سناً" في المناطق غير المتضررة أثناء تكيفها مع الإصابة.

يُعد هذا الجهد البحثي الدولي جزءًا من مجموعة العمل المعنية بالتعافي من السكتة الدماغية (ENIGMA) لتعزيز علم الوراثة في التصوير العصبي من خلال التحليل التلوي، والتي قامت بتحليل صور الدماغ لأكثر من 500 ناجٍ من السكتة الدماغية عبر 34 موقعًا بحثيًا في ثماني دول.

باستخدام نماذج التعلم العميق المدربة على عشرات الآلاف من صور الرنين المغناطيسي، قام الباحثون بتقدير "العمر الدماغي" لمناطق مختلفة في كل نصف من نصفي الدماغ لمعرفة كيف يؤثر تلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية على بنية الدماغ والتعافي.

"لقد وجدنا أن السكتات الدماغية الأكبر حجماً تسرع الشيخوخة في نصف الكرة المخية المتضرر، ولكن من المفارقات أنها تجعل الجانب المقابل من الدماغ يبدو أصغر سناً"، كما قال هوسونغ كيم، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة.

وأضاف: "يشير هذا النمط إلى أن الدماغ قد يعيد تنظيم نفسه، ويعمل بشكل أساسي على تجديد الشبكات غير التالفة للتعويض عن الوظائف المفقودة".

استخدم فريق البحث شكلاً متطوراً من الذكاء الاصطناعي يُعرف بشبكة الالتفاف البياني للتنبؤ بالعمر البيولوجي لـ 18 منطقة دماغية من بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي.

وقد مثّل الفرق بين العمر الدماغي المتوقع للشخص وعمره الزمني الفعلي، والمعروف باسم فرق العمر المتوقع للدماغ (brain-PAD)، مؤشراً دقيقاً على صحة الجهاز العصبي.

عندما ربط الفريق هذه القياسات بنتائج الأداء الحركي، وجدوا نمطًا لافتًا للنظر: أظهر الناجون من السكتة الدماغية الذين يعانون من عجز حركي شديد، حتى بعد أكثر من ستة أشهر من إعادة التأهيل، عمرًا دماغيًا أصغر من المتوقع في المناطق المقابلة للآفة، وخاصة داخل الشبكة الجبهية الجدارية، وهو نظام رئيسي يشارك في التخطيط الحركي والانتباه والتنسيق.

وأوضح كيم قائلاً: "تشير هذه النتائج إلى أنه عندما يؤدي تلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية إلى فقدان أكبر في الحركة، فإن المناطق غير المتضررة على الجانب المقابل من الدماغ قد تتكيف للمساعدة في التعويض".

وأضاف: "لقد لاحظنا ذلك في الشبكة الجبهية الجدارية المقابلة للآفة، والتي أظهرت نمطًا أكثر شبابًا، ومن المعروف أنها تدعم التخطيط الحركي والانتباه والتنسيق، وبدلًا من أن يشير هذا النمط إلى التعافي الكامل للحركة، فقد يعكس محاولة الدماغ للتكيف عندما يعجز الجهاز الحركي المتضرر عن العمل بشكل طبيعي. وهذا يمنحنا طريقة جديدة لرؤية اللدونة العصبية التي لم تتمكن تقنيات التصوير التقليدية من رصدها".

يخطط الفريق لتوسيع نطاق عمله ليشمل دراسات طولية تتابع المرضى من المراحل الحادة إلى المزمنة للتعافي من السكتة الدماغية.

ومن خلال مراقبة كيفية تطور أنماط شيخوخة الدماغ وإعادة تنظيمه بمرور الوقت، قد يتمكن الأطباء من تخصيص التدخلات بناءً على عملية التكيف العصبي الفريدة لكل مريض، مما يُحسّن في نهاية المطاف نتائج التعافي وجودة الحياة في المستقبل القريب.