الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طفرة جينية نادرة مرتبطة بتشوهات القلب الجنينية

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 01:45 ص
تشوهات القلب الجنينية
تشوهات القلب الجنينية


حدد فريق أبحاث علم الوراثة البشرية في كلية الطب بجامعة تارتو جينًا قد يؤدي خلله إلى تشوهات خلقية في القلب لدى الجنين، إذ لم يسبق ربط جين MGRN1 بالتطور البشري المبكر أو بأي مرض.

سيساعد هذا الاكتشاف الأطباء على تشخيص حالات مماثلة بشكل أفضل في المستقبل، وتحسين الاستشارات والعلاج المقدم للأسر المتضررة.

تم التوصل إلى هذه النتيجة خلال فحص جيني لعائلة إستونية.

وقد شهدت العائلة حالتي حمل انتهتا بالإجهاض بعد أن كشفت فحوصات الموجات فوق الصوتية عن تشوهات هيكلية خطيرة لدى الأجنة.

وأظهر الفحص المرضي في كلتا الحالتين وجود تشوهات خلقية في القلب، وفي أحد الأجنة، وضع غير طبيعي للأعضاء الداخلية.

في الوقت نفسه، كان لدى العائلة طفلان يتمتعان بصحة جيدة. ولذلك، وصلت المادة الوراثية للعائلة إلى مختبر لورا كاساك، محاضرة علم الوراثة البشرية في جامعة تارتو.

تم نشر المقال الذي يصف الاكتشاف الجديد، "MGRN1 مرتبط بعيوب القلب المتنحية والجانبية: أول تقرير عن النمط الجيني والنمط الظاهري في البشر"، في مجلة علم الوراثة الطبية.

اختبارات جينية

"في الممارسة السريرية، خضع الأجنة والآباء لاختبارات جينية، ولكن لم يتم الكشف عن أي شيء غير عادي. وهذا ليس مفاجئًا، لأن الاختبارات ركزت على الارتباطات المعروفة،" كما أوضح كاساك.

وأضاف: "لذا بدأنا البحث عن سبب التشوهات في مكان آخر".

نظراً لأن كلا الوالدين كانا يتمتعان بصحة جيدة، ومع ذلك كان لدى الجنينين تشوهات نمائية متشابهة، اشتبه كاساك في وجود حالة وراثية متنحية جسدية، وهذا يعني أن الاضطراب لا يظهر إلا عندما يرث الطفل طفرة مسببة للمرض من كلا الوالدين.

أكد التحليل أن كلا الوالدين يحملان طفرة متنحية نادرة في جين MGRN1، وهي طفرة لم تُدرس بعمق لعدم ربطها بأي اضطراب بشري محدد.

وأشار كاساك إلى أن "الأمر أندر من ذلك بكثير، إذ لا يلتقي شخصان يحملان نفس الطفرة".

وقد تعززت فرضية الباحثين من خلال الاختبارات الجينية التي أُجريت على الأطفال الأصحاء في العائلة، حيث لم يحمل أي منهم نسختين معيبتين من الجين.

وجاء تأكيد إضافي من دراسات أجريت على نماذج الفئران، والتي أظهرت أن وجود خلل في جين MGRN1 يؤدي إلى تشوهات مماثلة وفقدان الحمل لدى القوارض.

أثار هذا الاكتشاف مشاعر متباينة لدى الباحثين.

يقول كاساك: "من جهة، الأمر صعب للغاية من الناحية العاطفية، لأنك تشعر بالأسى تجاه العائلة وتفكر في مدى ظلم هذا الحدث العرضي. ومن جهة أخرى، تشعر بالامتنان لهذا الاكتشاف العلمي، الذي قد يساهم في الكشف المبكر عن حالات مماثلة في المستقبل".

بحسب كاساك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول الجين وإجراء تجارب إضافية، لكن الأولوية القصوى هي مشاركة هذا الاكتشاف مع المجتمع العلمي لكي يتمكن الآخرون من إدراك هذه العلاقة والاستفادة من الفرص التي تتيحها.