الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل مدة التمرين أهم من شدته لمرضى السكري؟.. دراسة تحسم الجدل

الخميس 09/أبريل/2026 - 06:14 ص
مدة التمرين أهم من
مدة التمرين أهم من شدته لمرضى السكري


كشفت دراسة حديثة أن مدة التمرين قد تكون العامل الأهم في تحسين مستوى السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم حديثًا بمرض السكري من النوع الثاني.

وبحسب الباحثين، فإن قضاء وقت أطول في ممارسة الرياضة قد يكون أكثر فاعلية من التركيز على نوع التمرين أو شدته.

جلسات التمرين الأطول تعطي نتائج أفضل

أظهرت الدراسة، التي أجرتها جامعة كولومبيا البريطانية أوكاناغان، أن الجلسات الأطول من التمارين كانت مرتبطة بتحسن ملحوظ في التحكم في سكر الدم لدى البالغين غير النشطين.

وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا التمارين لفترات أطول خلال كل جلسة، بغض النظر عن نوع النشاط أو شدته، حققوا نتائج أفضل في خفض مستويات السكر.

تفاصيل الدراسة: متابعة على مدار 26 أسبوعًا

اعتمدت النتائج على تحليل بيانات تجربة استمرت 26 أسبوعًا وشملت 58 شخصًا تم تشخيصهم حديثًا بمرض السكري من النوع الثاني.

وخلال الدراسة:

  • ارتدى المشاركون أجهزة تتبع النشاط
  • تم قياس مدة التمرين وتكراره وانتظامه
  • أُجريت فحوصات دورية لمستوى السكر في الدم

كما تم تقسيم البرنامج إلى مرحلتين:

  • أول 13 أسبوعًا بدعم تدريبي مكثف
  • آخر 13 أسبوعًا بدعم أقل

المدة أهم من الشدة أو نوع التمرين

أحد أهم نتائج الدراسة أن:

  • مدة التمرين كانت العامل الأقوى في تحسين سكر الدم
  • نوع التمرين (هوائي أو مقاومة) لم يكن له تأثير مستقل واضح
  • شدة التمرين لم تكن العامل الحاسم

وهذا يعني أن الاستمرار لفترة أطول في الحركة قد يكون أكثر أهمية من ممارسة تمارين شاقة لفترة قصيرة.

دقائق إضافية تصنع فرقًا حقيقيًا

أظهرت النتائج أن كل دقيقة إضافية في التمرين تُحدث فرقًا قابلًا للقياس، فعلى سبيل المثال:

  • زيادة مدة التمرين من 30 إلى 45 دقيقة
  • ارتبطت بانخفاض مستوى الهيموجلوبين السكري بنحو 0.3%

ورغم أن الرقم يبدو بسيطًا، إلا أنه يُحدث تأثيرًا مهمًا مع الاستمرار.

لماذا تعتبر البداية مهمة؟

أكد الباحثون أن الأسابيع الأولى من ممارسة الرياضة تلعب دورًا كبيرًا في بناء عادات صحية طويلة المدى، فكلما نجح المريض في:

  • زيادة مدة التمرين مبكرًا
  • الالتزام بروتين منتظم

زادت فرص تحقيق تحسن مستدام في التحكم بالسكر.

ماذا تعني هذه النتائج لمرضى السكري؟

تشير الدراسة إلى أن أفضل استراتيجية لمرضى السكري الجدد قد تكون:

  • اختيار نشاط بسيط ومحبب
  • التركيز على إطالة مدة التمرين تدريجيًا
  • عدم القلق المفرط بشأن الشدة أو النوع

تؤكد الدراسة أن الاستمرار في الحركة لفترة أطول قد يكون المفتاح الحقيقي لتحسين سكر الدم، وليس نوع التمرين أو شدته فقط.

لذلك، إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني، فابدأ بما تستطيع، وركز على زيادة الوقت تدريجيًا، فالدقائق الإضافية قد تصنع فرقًا كبيرًا في صحتك.