ما هي متلازمة انحباس الشريان المأبضي؟.. 6 أشكال تختلف في السبب والموقع
أنواع متلازمة انحباس الشريان المأبضي.. تعد متلازمة انحباس الشريان المأبضي اضطرابًا يحدث عندما يتعرض الشريان الرئيسي الموجود خلف مفصل الركبة، والمعروف باسم الشريان المأبضي، للضغط نتيجة وضع غير طبيعي لعضلة ربلة الساق أو زيادة في حجمها.
وهذا الضغط يؤدي إلى تضييق مسار الشريان، ما يعيق تدفق الدم إلى أسفل الساق والقدم، وهو ما ينعكس على كفاءة العضلات أثناء النشاط البدني، وقد يسبب أعراضًا مؤلمة ومزعجة، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على أنواع متلازمة انحباس الشريان المأبضي.
أنواع متلازمة انحباس الشريان المأبضي
وعن أنواع متلازمة انحباس الشريان المأبضي، فحسبما ذكره موقع "مايوكلينك" الطبي يصنف الأطباء متلازمة انحباس الشريان المأبضي إلى ستة أنواع رئيسية، ويعتمد هذا التصنيف على موقع الشريان بالنسبة للعضلات والتغيرات التشريحية المحيطة به.
ويعد النوع السادس من أكثر الأنواع شيوعًا، حيث يرتبط غالبًا بتغيرات وظيفية أو ضغط ديناميكي على الشريان أثناء الحركة.
ويساعد هذا التقسيم الأطباء في تحديد سبب الحالة واختيار العلاج المناسب.
النوع الأول: انحراف مسار الشريان
في هذا النوع، يسلك الشريان المأبضي مسارًا غير طبيعي حول عضلة بطة الساق، ما يجعله عرضة للضغط والانحباس أثناء الحركة.
النوع الثاني: انزياح العضلة
يكون الشريان في موضعه الطبيعي، لكن عضلة بطة الساق (العضلة التوأمية) تكون في وضع غير طبيعي، فتضغط على الشريان وتعيق تدفق الدم.
النوع الثالث: وجود ألياف عضلية إضافية
يحدث بسبب وجود ألياف عضلية زائدة أو غير طبيعية تحيط بالشريان وتضغط عليه، خاصة أثناء الانقباض العضلي.
النوع الرابع: انحباس عميق
وفي هذا النوع، ينحبس الشريان المأبضي في طبقة أعمق داخل الساق بسبب علاقته غير الطبيعية مع عضلات أو أوتار عميقة.
النوع الخامس: انحباس الشريان والوريد معًا
لا يقتصر الضغط هنا على الشريان فقط، بل يشمل أيضًا الوريد المأبضي، ما يؤدي إلى أعراض مزدوجة تشمل ضعف تدفق الدم وتورم الساق.
النوع السادس: النوع الوظيفي (الأكثر شيوعًا)
يحدث دون وجود تشوه تشريحي واضح، حيث يؤدي تضخم عضلات الساق نتيجة التمارين أو الجهد الزائد إلى الضغط على الشريان بشكل مؤقت أثناء النشاط.
يساعد تحديد نوع متلازمة انحباس الشريان المأبضي في:
- فهم السبب الحقيقي وراء الأعراض.
- واختيار العلاج المناسب، سواء تحفظي أو جراحي.
- وكذلك تقليل خطر المضاعفات مثل: انسداد الشريان أو تلف الأنسجة.
أسباب متلازمة انحباس الشريان المأبضي
وحول أسباب متلازمة انحباس الشريان المأبضي، فغالبًا ما تظهر هذه المتلازمة لدى الأشخاص النشطين بدنيًا، خصوصًا الرياضيين؛ بسبب تضخم عضلات الساق الناتج عن التدريب المستمر.
وفي بعض الحالات، يكون السبب تشريحيًا منذ الولادة، حيث تتخذ العضلات أو الأنسجة المحيطة بالشريان وضعًا غير طبيعي يؤدي إلى الضغط عليه.
أعراض متلازمة انحباس الشريان المأبضي
وبشأن أعراض متلازمة انحباس الشريان المأبضي، تتمثل العلامة الأساسية للإصابة في الشعور بألم أو تقلصات في ربلة الساق أثناء ممارسة التمارين، وتختفي هذه الأعراض غالبًا مع الراحة، ولكن هناك مؤشرات أخرى قد تنذر بوجود المشكلة، منها:
- برودة القدمين بعد النشاط البدني.
- مع الشعور بوخز أو حرقة في عضلة الساق.
- بجانب الإحسسا بتنميل في ربلة الساق.
وفي حال تأثر الوريد المأبضي أيضًا، قد تظهر أعراض إضافية مثل:
- الإحساس بثقل في الساق.
- وتقلصات مؤلمة أثناء الليل.
- وتورم ملحوظ في ربلة الساق.
- مع تغير لون الجلد في المنطقة المصابة.
وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض لدى الأشخاص دون سن الأربعين، ما يجعلها مشكلة صحية شبابية بامتياز.
وينصح غالبية الأطباء المختصين بعدم تجاهل أي ألم متكرر في الساق، خاصة إذا كان مرتبطًا بالنشاط البدني ويختفي مع الراحة، فهذه العلامة قد تكون مؤشرًا مبكرًا على وجود خلل في تدفق الدم.
ويصبح التدخل الطبي أكثر إلحاحًا إذا كانت الأعراض تتكرر أو تتفاقم، أو إذا صاحبها تغير في لون الجلد أو تورم في الساق، حيث قد تشير هذه العلامات إلى مضاعفات تستدعي التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.
تشخيص متلازمة انحباس الشريان المأبضي
يعتمد تشخيص متلازمة انحباس الشريان المأبضي على الفحص السريري إلى جانب تقنيات التصوير مثل: الأشعة بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، والتي تساعد في تحديد موضع الضغط على الشريان.
علاج متلازمة انحباس الشريان المأبضي
وعن علاج متلازمة انحباس الشريان المأبضي، فيتراوح ما بين المتابعة الطبية في الحالات البسيطة، والتدخل الجراحي في الحالات الأكثر تعقيدًا، بهدف تحرير الشريان من الضغط واستعادة تدفق الدم بشكل طبيعي.

