لماذا تستمر الكوابيس عند الأطفال؟ دراسة تكشف السبب الحقيقي وطريقة العلاج
يعاني العديد من الأطفال من الكوابيس المتكررة، والتي قد تتحول مع الوقت إلى مشكلة مزمنة تؤثر على النوم والحالة النفسية. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن تفسير جديد لسبب استمرار الكوابيس لدى الأطفال، مع تقديم نموذج علاجي يساعد على كسر هذه الحلقة.
نموذج جديد لفهم الكوابيس عند الأطفال
اقترح باحثون من جامعة أوكلاهوما وجامعة تولسا نموذجًا جديدًا يُعرف باسم DARC-NESS، نُشر في مجلة Frontiers in Sleep، لشرح أسباب استمرار الكوابيس لدى الأطفال.
يركز هذا النموذج على مفهوم "فعالية الكوابيس"، أي قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده في التعامل مع الكوابيس والتغلب عليها، بدلًا من الاستسلام لها.
ما السبب الحقيقي وراء استمرار الكوابيس؟
تشير الدراسة إلى أن استمرار الكوابيس لا يعتمد فقط على محتوى الحلم، بل على طريقة استجابة الطفل له، بمعنى آخر:
- رد فعل الطفل بعد الكابوس
- خوفه من النوم
- مستوى القلق قبل النوم
- طريقة تفسيره للحلم
كلها عوامل تلعب دورًا أساسيًا في استمرار الكوابيس أو اختفائها. وبالتالي، تغيير طريقة التعامل مع الكابوس قد يكون مفتاح العلاج.
كيف يساعد النموذج في علاج الكوابيس؟
بدلًا من الاعتماد على أسلوب واحد، يشجع نموذج DARC-NESS على تخصيص العلاج لكل طفل وفقًا لحالته، تشمل طرق العلاج:
- تقليل القلق قبل النوم
- تحسين عادات النوم
- العلاج بالتعرض (مثل كتابة أو رسم الكابوس)
- إعادة صياغة الحلم بالتعاون مع مختص
وهذا يساعد الأطفال على فهم الكابوس والسيطرة عليه بدلًا من الخوف منه.
الخوف من النوم.. الفرق بين الكوابيس والأرق
توضح الدراسة فرقًا مهمًا:
- مرضى الأرق يخافون من عدم القدرة على النوم
- الأطفال المصابون بالكوابيس يخافون من النوم نفسه
وهذا ما يجعل التعامل مع الكوابيس أكثر تعقيدًا، ويحتاج إلى نهج مختلف.
أهمية تعزيز ثقة الطفل بنفسه
يركز النموذج بشكل كبير على تعزيز الكفاءة الذاتية لدى الطفل، أي شعوره بقدرته على التحكم في الكوابيس، وعند تحقيق ذلك:
- يتحسن النوم
- تزيد الطاقة والنشاط
- يتحسن الأداء الدراسي
- يقل السلوك المضطرب
هل الكوابيس تحتاج علاجًا؟
لفترة طويلة، اعتقد البعض أن الكوابيس:
- ستختفي من تلقاء نفسها
- أو أنها مرتبطة فقط بصدمة نفسية
لكن الدراسة تؤكد أن، الكوابيس قد تستمر حتى مع العلاج النفسي، ما يستدعي تدخلًا مباشرًا مخصصًا لها.

لماذا الاستيقاظ من الكابوس يزيد المشكلة؟
يوضح الباحثون أن الكابوس هو حلم مزعج يستيقظ منه الطفل، لكن:
- عند الاستيقاظ، لا يتمكن الدماغ من معالجة الخوف
- يحاول الطفل الهروب من الكابوس بدلًا من التعامل معه
- يؤدي ذلك إلى تكرار الكوابيس بشكل أكبر
لذلك، يصبح العلاج مهمًا لكسر هذه الحلقة.