كيف يتم تشخيص داء التولاريميا؟.. فحوصات طبية دقيقة لتأكيد الإصابة
كيف يتم تشخيص داء التولاريميا؟..يعد تشخيص داء التولاريميا المعروف بحمى الأرانب تحديًا طبيًا يتطلب دقة وخبرة، نظرًا لتشابه أعراضه مع أمراض أخرى شائعة.
ورغم ندرته، فإن خطورته تكمن في سرعة انتشاره داخل الجسم إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص داء التولاريميا؟.
كيف يتم تشخيص داء التولاريميا؟
وبشأن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص داء التولاريميا؟، فحسبما جاء بموقع "كليفلاند كلينك" الطي، يعتمد الأطباء على مزيج من الفحص السريري والتحاليل المخبرية للوصول إلى تشخيص مؤكد، على النحو التالي:
الفحص السريري
عادة ما يبدأ التشخيص داخل عيادة الطبيب، حيث يقوم بفحص المريض بدقة وسؤاله عن الأعراض التي يعاني منها، مثل الحمى، والتعب، أو ظهور تقرحات جلدية.
كما يركز الطبيب على التاريخ المرضي، خاصة في حال التعرض لحيوانات برية أو لدغات حشرات.
وخلال الفحص، يهتم الطبيب بملاحظة:
- تضخم الغدد الليمفاوية.
- أو التهابات الحلق.
- أو احمرار أو تهيج العينين.
- أو وجود قرح أو طفح جلدي.
هذه العلامات قد تعطي مؤشرات أولية توجه الطبيب للاشتباه في داء التولاريميا.
فحوصات الدم
فيما تعد فحوصات الدم من أهم الوسائل المستخدمة في تشخيص المرض، حيث يتم سحب عينة من دم المريض وإرسالها إلى المختبر للبحث عن مؤشرات الإصابة ببكتيريا Francisella tularensis.
ويكمن التحدي في أن نتائج التحليل قد تبدو طبيعية في المراحل المبكرة؛ لأن نمو البكتيريا بطيء نسبيًا، لذا، فقد يطلب الطبيب إعادة التحليل بعد عدة أسابيع للتأكد من ظهور أي تغيرات أو أجسام مضادة تدل على الإصابة.
الخزعة
وفي حال وجود تضخم واضح في الغدد الليمفاوية أو ظهور قرح جلدية، قد يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة من الأنسجة (خزعة).
ويتم فحص هذه العينة في المختبر للكشف عن وجود البكتيريا أو ملاحظة نموها.
وتعد الخزعة خطوة مهمة لتأكيد التشخيص، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأعراض غير واضحة أو متداخلة مع أمراض أخرى.
المسحات الأنفية والحلقية
ومن بين الأدوات التشخيصية أيضًا استخدام المسحات، حيث يقوم الطبيب بأخذ عينة من المخاط من الأنف أو الحلق باستخدام عود قطني خاص.
تحلل هذه العينات داخل المختبر للبحث عن البكتيريا المسببة للمرض، ما يساعد في تحديد مصدر العدوى، خاصة في الحالات المرتبطة بالجهاز التنفسي.
بزل الصدر
وفي بعض الحالات المتقدمة، قد تؤدي التولاريميا إلى تجمع سوائل حول الرئتين، وهنا يلجأ الأطباء إلى إجراء يعرف بـ"بزل الصدر"، فيتم سحب عينة من السائل الجنبي المحيط بالرئتين.
ويتم تحليل هذا السائل للكشف عن وجود البكتيريا، مما يساعد في تقييم مدى انتشار العدوى داخل الجسم.
ورغم أن داء التولاريميا لا ينتقل من شخص لآخر، فإن سرعة تشخيصه تلعب دورًا حاسمًا في منع تطور الحالة.


