الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد تلعب الخلايا النجمية في اللوزة الدماغية دورًا رئيسيًّا في القلق| دراسة

الأحد 19/أبريل/2026 - 03:50 ص
القلق
القلق


توصل باحثون إلى أن نشاط الخلايا النجمية في مركز الخوف بالدماغ، اللوزة القاعدية الجانبية، ليس مجرد انعكاس للنشاط العصبي.

وقد استكشف كيران مورفي-رويال، الباحث في مركز أبحاث المركز الاستشفائي لجامعة مونتريال (CRCHUM)، وفريقه دور الخلايا النجمية في تقييم التهديدات والقلق، وتحدّوا فكرة أن الخلايا النجمية ليست سوى خلايا داعمة.

وقد نشرت الدراسة في مجلة Neuron.

اتخذ هذا المشروع، الذي ركز في البداية على تعلم الخوف، منحىً جديداً عندما لاحظ الفريق زيادة ملحوظة في نشاط الكالسيوم في الخلايا النجمية للوزة الدماغية القاعدية الجانبية لدى الفئران عند اقتراب البشر منها.

وانطلاقاً من اهتمامهم بهذه الإشارة، التي تختلف عن التواصل العصبي التقليدي، قرروا دراسة علاقتها بالقلق.

الخلايا النجمية تترقب الخطر

بعد استخدام متاهة الزائد المرتفعة - التي يصعب على الفئران فهم بعض أجزائها - اختار الفريق اختبار الممرات المتتالية، الذي يوفر تدرجًا خطيًا نحو أقسام تزداد صعوبةً.

في هذا الاختبار، ازداد نشاط الكالسيوم في الخلايا النجمية تدريجيًا مع تقدم القوارض، مما يعكس إدراكها المتزايد للخطر.

وأوضح كيران مورفي رويال: "لم يقطع البعض شوطاً طويلاً، وتوقف آخرون في منتصف الطريق، ووصل آخرون إلى النهاية".

تصل الفئران الأكثر قلقاً إلى أقصى مستوى من النشاط في وقت أقرب بكثير، وبمجرد وصولها إلى ذلك، تتوقف عن الاستكشاف. في الواقع، تُظهر هذه الفئران مستويات عالية باستمرار من القلق في اختبارات مختلفة، وهو ما يتوافق مع ما يُعرف لدى البشر باسم القلق المزمن.

ثم درس الفريق كيفية تفاعل الدماغ عند إدخال عنصر جديد في بيئة أصبحت مألوفة. وقد تكيفت الخلايا النجمية بسرعة كبيرة.

بعد استكشاف واحد، تختفي إشارة التحذير بمجرد زوال الشعور بالتهديد من البيئة المحيطة، مما يشير إلى أن الخلايا النجمية سريعة وديناميكية، وفي اللوزة القاعدية الجانبية، تبين أن نشاط الكالسيوم المرتبط بالقلق في هذه الخلايا أكثر دقة من نشاط الخلايا العصبية، على الرغم من أن الأخيرة نشطة للغاية.

ثم استخدموا هذه الإشارة لتدريب جهاز فك تشفير قادر على تحديد ما إذا كان الفأر موجودًا في منطقة مثيرة للقلق. والجدير بالذكر أن إشارة الخلايا النجمية تفوقت على الإشارات العصبية في التنبؤ بموقع الفئران في متاهة أخرى.

من خلال التلاعب المباشر بنشاط الكالسيوم في الخلايا النجمية، أثبت فريق مورفي-رويال وجود علاقة سببية: فعندما زادت مستويات الكالسيوم، أظهرت الفئران سلوكًا أكثر قلقًا بشكل ملحوظ.

النورأدرينالين

تستجيب الخلايا النجمية، التي تمتلك مجموعة واسعة من المستقبلات وتقع بالقرب من الأوعية الدموية والخلايا العصبية، لمجموعة متنوعة من الهرمونات والنواقل العصبية.

تُظهر هذه الدراسة الجديدة أن النورأدرينالين - وهو ناقل عصبي وهرمون يُفرز استجابةً للضغط النفسي - هو إشارة الإنذار التي تُحفز هذه التغيرات القوية في نشاط الخلايا النجمية.

يوضح ماتياس غواياسامين، المؤلف المشارك الأول للدراسة: "وفقًا لبياناتنا، يبدو أن الإشارة تنشأ في الواقع من مكان آخر، في الموضع الأزرق، تفرز هذه المنطقة النورأدرينالين وتنقله إلى اللوزة الدماغية". وبمجرد إزالة مستقبلات الأدرينالين من الخلايا النجمية، أصبحت الفئران أكثر ميلًا لاستكشاف البيئة المثيرة للقلق.

"يضيف هذا الاكتشاف طبقة أخرى من التعقيد"، كما يقول مورفي-رويال.

وأضاف: "بدلاً من أن تكون الخلايا النجمية مدفوعة فقط بالتواصل بين الخلايا العصبية، يتم تجنيدها أيضًا بواسطة إشارات من منطقة أخرى من الدماغ".

وبالتالي، تُظهر هذه الدراسة أن نشاط الخلايا النجمية يقوم بالفعل بتشفير المعلومات ذات الصلة، وتحول التركيز إلى هذه الخلايا في دراسة القلق.

من خلال إثبات أن الخلايا النجمية هي منسقة القلق، تفتح هذه الدراسة آفاقًا واعدة لهذا المجال البحثي ويمكن أن تساعد في تطوير علاجات لاضطرابات مثل اضطراب القلق العام.