الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف المبكر عن قصور القلب؟

الإثنين 20/أبريل/2026 - 12:43 م
 قصور القلب
قصور القلب


تُعدّ قدرة القلب على استخدام الأكسجين بكفاءة مؤشرًا بالغ الأهمية على صحته، إلا أن الاختبارات المستخدمة لقياس هذه الوظيفة تعاني من عيوب تحدّ من استخدامها.

وقد توصلت دراسة حديثة أجرتها جامعة سيدارز-سيناي للعلوم الصحية إلى أن نظام تصوير بالرنين المغناطيسي جديد طُوّر في الجامعة قد يتغلب على هذا التحدي.

ويمكن لهذه النتائج، المنشورة في مجلة "ساينس ترانسليشنال ميديسين"، أن تُسهم يومًا ما في تحسين إدارة قصور القلب، وهو حالة يعجز فيها القلب عن ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم من الدم والأكسجين.

قصور القلب

يُعدّ ضعف استخدام القلب للأكسجين مؤشراً مبكراً على قصور القلب، الذي يصيب ما يقرب من 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة.

"تُظهر دراستنا كيف يُمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد استهلاك الأكسجين في القلب بسرعة وبطريقة غير جراحية في العيادة"، هذا ما صرّح به الدكتور هسين جونغ يانغ، مدير أبحاث تصوير القلب في معهد أبحاث التصوير الطبي الحيوي والمؤلف الرئيسي للدراسة.

وأضاف: "مع المزيد من البحث والتطوير، يُمكن لهذا التقدم أن يفتح آفاقًا جديدة في التشخيص المبكر والعلاج الشخصي وعلاجات الجيل القادم لفشل القلب".

يُعدّ قياس استهلاك الأكسجين في القلب، باستخدام قسطرة الجيب التاجي، المعيار الذهبي الحالي، ويتطلب إدخال أنبوب رفيع ومرن يُسمى القسطرة من رقبة المريض أو فخذه إلى الوريد الرئيسي للقلب.

هذا الإجراء، الذي يستغرق من 30 إلى 60 دقيقة ويتضمن حقن صبغة تباين لتوجيه القسطرة، يُعتبر تدخلا جراحيا كبيرا بالنسبة للمراقبة الروتينية لاستهلاك الأكسجين في القلب.

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات الراديو ومغناطيسًا قويًا وجهاز كمبيوتر لإنشاء صور تفصيلية لمناطق داخل الجسم. ولا يُمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي التقليدي إنتاج صور واضحة للقلب، الذي يتحرك مع كل نبضة وكل نفس، إلا إذا حبس المرضى أنفاسهم في بعض الأحيان أثناء الفحص.

ولاستخدام هذه الصور لقياس نسبة الأكسجين في الدم، يتعين على الأطباء إجراء عدة فحوصات بالرنين المغناطيسي - وهي عملية تستغرق عدة دقائق - وسحب عينة دم في الوقت نفسه.

قال يانغ: "النظام الذي صممناه يعالج حركة القلب. لا يحتاج المرضى إلى حبس أنفاسهم، ويمكنه إعطاء أرقام دقيقة في غضون ثلاث دقائق".

أثبت الفريق دقة طريقة التصوير بالرنين المغناطيسي الخاصة به من خلال استخدامها لقياس استخدام الأكسجين في القلب لدى المرضى المصابين وغير المصابين بفشل القلب، ومقارنة قراءاتها بالقراءات التي تم الحصول عليها عن طريق قسطرة القلب.

قال يانغ: "يمكن للفحوصات غير الجراحية التي تكشف عن مشاكل استخدام القلب للأكسجين أن توفر إنذاراً مبكراً بتطور قصور القلب. والآن، مع توفر علاجات واعدة لأمراض القلب والأيض، قد يسمح لنا الكشف المبكر باتخاذ خطوات للوقاية من هذه الحالة وعلاجها".

وقال ديفيد أندرهيل إن الدراسة تقدم مساهمة كبيرة في تحسين الرعاية الصحية لأمراض القلب، وهي السبب الأول للوفاة.

وأضاف أندرهيل: "إلى جانب إمكانية إنقاذ الأرواح من خلال التدخل المبكر في حالات قصور القلب، يمكن لهذه الأداة سهلة الاستخدام أن توفر آفاقًا جديدة لأبحاث القلب، فهي تتيح لنا دراسة المرضى المعرضين لخطر الإصابة بقصور القلب، ولكن دون ظهور أعراض، دون تعريضهم للقسطرة أو الصبغة أو الإشعاع".