مخاطر نظام الطبيات.. تحذيرات طبية مشددة
مخاطر نظام الطبيات.. في ظل انتشار أنظمة غذائية وعلاجية متعددة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر نظام الطبيات، الذي ارتبط باسم الدكتور ضياء العوضي، إذ يحذر أطباء من عواقب خطيرة لهذا النظام الغذائي، حيث وصف الدكتور هشام الخياط، استاذ الجهاز الهضمي والكبد، هذا النظام بأنه لا يستند إلى أي أساس علمي.
مخاطر نظام الطبيات
وأكد الدكتور هشام الخياط، استاذ الجهاز الهضمي والكبد، في تصريحات إعلامية، أن نظام الطبيات "اختراع لم يكن موجودا من قبل"، مشيرًا إلى أنه يروج لمفاهيم غير مثبتة علميًا، مثل الاعتماد المفرط على اللحوم الحمراء، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل النقرس.
وأضاف أن الطب الحديث لا يقوم على الاجتهادات الشخصية أو التجارب الفردية، بل يعتمد على أبحاث ودراسات دقيقة تراكمت عبر سنوات طويلة.

توصيات مثيرة للجدل
وفى واحدة من أبرز النقاط التي أثارت انتقادات واسعة، هي دعوة نظام الطيبات إلى تقليل شرب المياه والابتعاد عن الألبان، وعلق استاذ الجهاز الهضمي والكبد على ذلك مستنكرًا : “أنا مش عارف جاب الكلام دا منين”، موضحًا أن هذه التوصيات تخالف أبسط قواعد الصحة العامة، حيث يعد شرب المياه عنصرًا أساسيًا للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.
مخاطر حقيقية على المرضى
وأشار استاذ الجهاز الهضمي والكبد إلى حالات مرضية تدهورت بسبب اتباع نظام الطيبات ، موضحا أن هناك مريضة كانت تعاني من السرطان، تم إيقاف علاجها الدوائي وإقناعها باتباع هذا النظام، ما أدى إلى وفاتها، واعتبر أن هذه الممارسات تمثل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى.
إنكار الأمراض
ومن أخطر ما يتضمنه نظام الطيبات، بحسب الدكتور هشام الخياط، استاذ الجهاز الهضمي والكبد، هو إنكار وجود أمراض مثل السرطان، وهو ما وصفه بأنه “كلام عار من الصحة”، حيث أكد أن مثل هذه الادعاءات تساهم في تضليل المرضى وإبعادهم عن العلاج الصحيح، ما يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية.
وشدد على أن الأمر لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل أصبح قضية تمس الأمن الصحي، مطالبًا وزارة الصحة والجامعات بإصدار بيانات واضحة ومدعمة بالأدلة العلمية لتفنيد هذه الادعاءات. وأكد أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تحركًا مؤسسيًا لحماية المواطنين من المعلومات الطبية المضللة.
وأوضح أن الطب يقوم على التخصص، حيث يدرس كل طبيب مجالًا محددًا لسنوات طويلة، ويجري أبحاثًا متخصصة قبل أن يمارس عمله، وأضاف أن “كل مرض له علاج معين مبني على الدليل العلمي”، رافضًا فكرة إلغاء الأدوية لصالح أنظمة غذائية غير مثبتة.
مخاطر الوصفات الطبية عبر الانترنت
وفي ختام تصريحاته، وجه الدكتور هشام الخياط، استاذ الجهاز الهضمي والكبد رسالة واضحة للمرضى، دعاهم فيها إلى عدم الانسياق وراء الوصفات المنتشرة عبر الإنترنت، والرجوع إلى الأطباء المتخصصين لتلقي العلاج المناسب، وأكد أن العلاج قد يشمل نظامًا غذائيًا ونمط حياة صحي، لكنه لا يمكن أن يستغني عن الأدوية في الحالات التي تستدعي ذلك.