متى يفضل قياس السكر قبل زيارة عيادة الأسنان؟
متى يفضل قياس السكر قبل زيارة عيادة الأسنان؟ .. أصبح التعامل مع مرضى السكري داخل عيادات الأسنان أكثر دقة واهتماما خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الوعي بالعلاقة القوية بين مستوى السكر في الدم وصحة الفم والأسنان، وعلى الرغم من أن قياس السكر قبل أي إجراء داخل عيادة الأسنان ليس خطوة روتينية لكل المرضى، فإن هناك حالات محددة يصبح فيها هذا القياس ضروريا لضمان سلامة المريض وتجنب أي مضاعفات محتملة أثناء العلاج أو بعده.
متى يفضل قياس السكر قبل زيارة عيادة الأسنان؟
وحسب الدكتور مجدي بحيري استشارى الفم والاسنان، فالهدف من قياس السكر قبل اى اجراء في عيادة الاسنان، هو تقييم الحالة الصحية بشكل صحيح، واتخاذ القرار الطبي الأنسب وفقا لنوع الإجراء وحالة المريض العامة ومدى استقرار السكر لديه.
حالات يفضل قياس السكر قبل علاج الاسنان
وهناك حالات تجعل قياس السكر خطوة مهمة قبل بدء أي إجراء داخل عيادة الأسنان، وعلى رأسها المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو يتناولون أدوية قد تسبب هبوطا مفاجئا في مستوى السكر، فهذه الفئة تكون أكثر عرضة للإصابة بأعراض الهبوط أثناء الجلسات العلاجية، خاصة إذا كانت الجلسة طويلة أو مرهقة.

كما يفضل قياس السكر إذا جاء المريض صائما أو لم يتناول وجبة جيدة قبل الموعد، لأن انخفاض مستوى الجلوكوز قد يؤدي إلى دوخة أو تعرق أو فقدان التركيز أثناء العلاج.
ويصبح القياس أكثر أهمية إذا كان المريض يعاني من أعراض واضحة تشير إلى ارتفاع أو انخفاض السكر، مثل الرعشة أو الزغللة أو العطش الشديد أو الإرهاق غير المعتاد، أو إذا كان لديه تاريخ متكرر من هبوط السكر، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يشعرون بأعراض الهبوط بشكل واضح.
قياس السكر قبل إجراءات الاسنان الجراحية
وينصح الأطباء بقياس السكر قبل الإجراءات الجراحية داخل عيادة الأسنان، مثل خلع الأسنان، وجراحات اللثة، وزراعة الأسنان، وعلاج الخراجات، أو الحالات التي تحتاج إلى تخدير عام، فهذه الإجراءات ترتبط بحدوث جروح أو التهابات تحتاج إلى قدرة جيدة على الالتئام ومقاومة العدوى، كما أن وجود عدوى فى الاسنان قد يؤدي في حد ذاته إلى رفع مستوى السكر في الدم، لذلك يصبح تقييم الحالة ضروريا قبل بدء العلاج، خاصة إذا كان المريض يعاني من عدم انتظام السكر بشكل مستمر أو لا يمتلك قراءات حديثة توضح مستوى التحكم في المرض.
قياس السكر لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة
وتزداد أهمية قياس السكر قبل علاج الأسنان لدى كبار السن، وكذلك لدى المرضى الذين يعانون من مشكلات مزمنة في الكلى أو القلب أو الكبد، لأن هذه الحالات قد تؤثر على استجابة الجسم للعلاج وعلى قدرة المريض على تحمل الإجراءات المختلفة.
وكذلك يوصى بقياس السكر لدى المرضى الذين يستخدمون أدوية الكورتيزون أو يعانون من أمراض حادة أو التهابات قوية، لأن هذه العوامل قد تسبب ارتفاعا ملحوظا في مستوى السكر حتى لدى المرضى الذين كانت حالتهم مستقرة سابقا.
لماذا يمثل ارتفاع السكر خطرا على صحة الفم؟
وقد يؤدي ارتفاع السكر إلى مجموعة من المشكلات الصحية داخل الفم، خاصة بعد إجراءات الخلع أو الجراحة ومن أبرز هذه المشكلات تأخر التئام الجروح، وزيادة احتمالات العدوى، وظهور التهابات اللثة، بالإضافة إلى جفاف الفم والفطريات وتسوس الأسنان، ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع السكر المزمن قد يضعف كفاءة خلايا الدم البيضاء، وهي من أهم وسائل الدفاع الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم لمقاومة البكتيريا والالتهابات داخل الفم.


