أعراض في اللثة لا يجب أن يتجاهلها مريض السكري.. إشارات مبكرة لمشكلات خطيرة
أعراض في اللثة لا يجب أن يتجاهلها مريض السكري .. مرض السكري هو من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة مستمرة للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم والحد من المضاعفات الصحية المرتبطة به، وقد يغفل البعض أهمية العناية بصحة الفم واللثة، رغم أن الفم يعد من أكثر المناطق تأثرا بارتفاع مستويات الجلوكوز.
أعراض في اللثة لا يجب أن يتجاهلها مريض السكري
وحسب الدكتور مجدى بحيري استشارى الفم والاسنان، فمرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة مقارنة بغيرهم، وذلك بسبب تأثير ارتفاع السكر في الدم على جهاز المناعة وقدرة الجسم على مقاومة العدوى، ولذلك فإن ظهور بعض الأعراض في اللثة قد يكون مؤشرا مبكرا على وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل طبي سريع قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.
لماذا تزداد مشكلات اللثة لدى مرضى السكري؟
وعندما ترتفع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، تزداد نسبة الجلوكوز في اللعاب، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا داخل الفم، كما يؤدي السكري إلى إضعاف كفاءة خلايا المناعة وتقليل قدرة الأنسجة على الالتئام، الأمر الذي يجعل اللثة أكثر عرضة للالتهاب والعدوى، كما لا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، إذ يمكن أن يؤدي التهاب اللثة بدوره إلى زيادة صعوبة التحكم في مستويات السكر، لتنشأ علاقة متبادلة بين المرضين تجعل من الضروري الانتباه إلى أي تغيرات تحدث داخل الفم.
نزيف اللثة
ويعد نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان أو عند تناول الطعام من أكثر الأعراض شيوعا التي لا يجب تجاهلها ورغم أن البعض يعتبره أمرا عاديا، فإنه قد يكون دليلا على وجود التهاب في اللثة يحتاج إلى تقييم طبي.

ويشير استشارى الفم والاسنان إلى أن استمرار النزيف لفترات طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب وتضرر الأنسجة الداعمة للأسنان، خاصة لدى مرضى السكري الذين تكون لديهم قابلية أكبر للمضاعفات.
احمرار وتورم اللثة
ومن الأعراض المهمة ظهور احمرار واضح في اللثة أو ملاحظة تورمها بشكل غير طبيعي، وتحدث هذه التغيرات نتيجة استجابة الجسم للعدوى البكتيرية المتراكمة حول الأسنان، وفي كثير من الحالات يكون التورم مصحوبا بألم أو حساسية عند لمس اللثة أو أثناء المضغ، وهي علامات تستوجب مراجعة طبيب الأسنان في أسرع وقت.
رائحة الفم الكريهة المستمرة
وقد يعاني بعض مرضى السكري من رائحة فم غير مستحبة رغم الاهتمام بنظافة الأسنان، وفي هذه الحالة قد تكون الرائحة ناتجة عن التهاب اللثة أو تراكم البكتيريا في الجيوب اللثوية.
ويؤكد استشارى الفم والاسنان أن استمرار رائحة الفم الكريهة لفترة طويلة يعد من المؤشرات التي تستوجب الفحص الطبي لتحديد السبب الحقيقي وعلاجه.
انكشاف جذور الأسنان
ومن الأعراض التي تستدعي القلق ملاحظة تراجع اللثة عن الأسنان أو ظهور أجزاء من الجذور كانت مغطاة سابقا، ويحدث ذلك نتيجة تآكل الأنسجة الداعمة للأسنان بسبب الالتهاب المزمن، وقد يؤدي استمرار هذه الحالة إلى زيادة حساسية الأسنان وضعف ثباتها بمرور الوقت.
ارتخاء الأسنان
وعندما تتطور أمراض اللثة إلى مراحل متقدمة، قد تبدأ الأسنان في فقدان جزء من الدعم الذي تحصل عليه من العظام والأنسجة المحيطة بها، وهنا يشعر المريض بأن بعض الأسنان أصبحت أقل ثباتا أو بدأت تتحرك بشكل غير طبيعي، ويعد هذا من العلامات الخطيرة التي تتطلب تدخلا عاجلا لتجنب فقدان الأسنان.
جفاف الفم
ويشكو كثير من مرضى السكري من جفاف الفم المستمر، وهو عامل يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات اللثة وتسوس الأسنان، كما أن بطء التئام الجروح أو القرح الصغيرة داخل الفم قد يكون مؤشرا على عدم السيطرة الجيدة على مستويات السكر، ولهذا ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي جرح أو قرحة تستمر لفترة طويلة دون تحسن.





