هل فحص السمع مهم لحديثي الولادة؟ .. دقائق قليلة تحمي صغيرك
هل فحص السمع مهم لحديثي الولادة؟ .. فحص السمع لحديثي الولادة من الفحوص المهمة التي تساعد على اكتشاف مشكلات السمع في وقت مبكر، حتى قبل أن يتمكن الطفل من التعبير عن وجود مشكلة أو قبل أن يلاحظ الأب والأم أي علامات واضحة، حيث تكمن أهمية هذا الفحص في أن السمع يلعب دورا أساسيا في تطور اللغة والكلام والتواصل، ولذلك فإن اكتشاف أي ضعف أو فقدان في السمع خلال المراحل الأولى من عمر الطفل قد يفتح المجال أمام التدخل المبكر والمتابعة المناسبة.
هل فحص السمع مهم لحديثي الولادة؟
وقد يبدو الطفل حديث الولادة طبيعيا من جميع الجوانب، إلا أن بعض مشكلات السمع قد لا تكون واضحة في الأشهر الأولى، فالطفل لا يستطيع إخبار والديه بأنه لا يسمع جيدا، كما أن استجابته لبعض الأصوات لا تعني بالضرورة أن قدرته السمعية طبيعية بشكل كامل، ومن هنا شددت وزارة الصحة والسكان من خلال انفوجرافيك توعوى بثته ضمن “مبادرة 100 يوم صحة”، على أهمية الفحص المبكر للسمع لدى حديثي الولادة من سن يوم وحتى 28 يوم، باعتباره وسيلة للاطمئنان والكشف عن أي مشكلة تحتاج إلى تقييم متخصص.
لماذا السمع مهم منذ اللحظات الأولى؟
ويعتمد الطفل في بداية حياته على حاسة السمع في التعرف إلى الأصوات المحيطة به، ثم يبدأ تدريجيا في ربط الأصوات بالكلمات والمعاني، ومع مرور الوقت، تصبح القدرة على السمع جزءا أساسيا من رحلة اكتساب اللغة وتطور النطق، وإذا كان الطفل يعاني من ضعف سمع غير مكتشف، فقد يؤدي ذلك إلى تأخر ملاحظة المشكلة، وبالتالي تأخر الحصول على الدعم المناسب ولهذا فإن الكشف المبكر يمنح الأسرة والطبيب فرصة لفهم حالة الطفل واتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب.
ويتميز فحص السمع لحديثي الولادة بأنه سريع وبسيط ولا يسبب ألما للطفل، وغالبا ما يتم خلال وجود المولود في المستشفى أو في وقت مبكر بعد الولادة، من خلال أجهزة مخصصة تقيس استجابة الأذن أو المسارات السمعية للأصوات.
كيف يتم فحص السمع لحديثي الولادة؟
ولا يحتاج فحص السمع لحديثي الولادة، إلى تعاون من الطفل، ولذلك يمكن إجراؤه وهو نائم أو هادئ، كما أن الهدف من هذا الفحص ليس تشخيص جميع أنواع مشكلات السمع بشكل نهائي، وإنما الكشف المبكر عن الأطفال الذين قد يحتاجون إلى إعادة الفحص أو إجراء تقييم أكثر دقة لدى اختصاصي السمعيات أو طبيب الأنف والأذن.
ماذا اذا لم يجتاز الطفل فحص السمع الأول؟
وعدم اجتياز الطفل فحص السمع الأول لا يعني بالضرورة وجود فقدان دائم في السمع، فقد تتأثر نتيجة الفحص بعوامل مؤقتة، مثل وجود سوائل في الأذن أو الضوضاء المحيطة أو حركة الطفل أثناء إجراء الاختبار، ولهذا قد يوصي المختص بإعادة الفحص بعد فترة أو بإجراء اختبارات إضافية للتأكد من النتيجة، والأهم هو عدم تجاهل طلب إعادة الفحص أو تأجيل المتابعة، لأن التأكد المبكر من سلامة السمع هو الهدف الأساسي.
متى يجب الاهتمام بمتابعة سمع الطفل؟
وحتى إذا كانت نتيجة الفحص الأول مطمئنة، ينبغي متابعة تطور الطفل والانتباه إلى استجابته للأصوات مع مرور الوقت، فقد تظهر بعض مشكلات السمع لاحقا، أو قد تتغير القدرة السمعية نتيجة عوامل مختلفة، ومن العلامات التي تستحق مناقشتها مع الطبيب عدم استجابة الطفل للأصوات القوية، أو عدم الالتفات إلى مصدر الصوت مع التقدم في العمر، أو تأخر تطور الكلام واللغة مقارنة بالمراحل المتوقعة، لكن وجود إحدى هذه العلامات لا يعني وحده وجود مشكلة في السمع، إذ يحتاج الأمر إلى تقييم متخصص.
والقيمة الحقيقية لفحص السمع المبكر تكمن في أن اكتشاف المشكلة في بدايتها يتيح فرصة لبدء المتابعة والتدخل المناسبين وفقا لحالة الطفل وقد يشمل ذلك مزيدا من الاختبارات، أو المتابعة الطبية، أو استخدام وسائل مساعدة على السمع في الحالات التي تستدعي ذلك، إلى جانب برامج دعم اللغة والتواصل، وتساعد هذه الخطوات، عندما تكون مطلوبة، على دعم تطور الطفل وتقليل آثار تأخر اكتشاف المشكلة، ولهذا لا ينبغي النظر إلى فحص السمع باعتباره إجراء روتينيا يمكن الاستغناء عنه، بل كخطوة وقائية مهمة في متابعة صحة المولود.



