هل يحتاج ارتفاع الدهون الثلاثية إلى أدوية؟.. حين يصبح العلاج ضروريا
هل يحتاج ارتفاع الدهون الثلاثية إلى أدوية؟.. يعد ارتفاع الدهون الثلاثية من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تمر دون أعراض واضحة، رغم ارتباطها بعدد من المخاطر الصحية، خاصة عندما تصل إلى مستويات مرتفعة جدا أو تترافق مع عوامل أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن.
هل يحتاج ارتفاع الدهون الثلاثية إلى أدوية؟
وحسب موقع "مايو كلينك" فاكتشاف ارتفاع الدهون الثلاثية في تحليل الدم لا يعني بالضرورة أن المريض يحتاج فورا إلى تناول دواء، حيث يعتمد قرار العلاج على مجموعة من العوامل، في مقدمتها مستوى الدهون الثلاثية، والحالة الصحية العامة، ووجود أمراض مزمنة أو عوامل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب استجابة الشخص للتغييرات الغذائية والبدنية.
متى يمكن السيطرة على الدهون الثلاثية دون أدوية؟
وفي كثير من الحالات، خاصة عندما يكون الارتفاع بسيطا أو متوسطا، قد يبدأ الطبيب بتعديل نمط الحياة قبل اللجوء إلى العلاج الدوائي، ويأتي النظام الغذائي في مقدمة هذه التغييرات، حيث يساعد تقليل السكريات والمشروبات المحلاة والحلويات والكربوهيدرات المكررة على خفض مستويات الدهون الثلاثية، كما يمثل فقدان الوزن خطوة مهمة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إذ يمكن حتى لفقدان نسبة محدودة من الوزن أن ينعكس بصورة إيجابية على مستويات الدهون وصحة القلب.
ولا يقل النشاط البدني أهمية عن النظام الغذائي، حيث تساعد ممارسة الرياضة بصورة منتظمة على تحسين مستويات الدهون في الدم، إلى جانب دورها في التحكم في الوزن وسكر الدم وضغط الدم.

ما مستوى الدهون الثلاثية الطبيعي؟
ويعد مستوى الدهون الثلاثية أقل من 150 ملجم لكل ديسيلتر ضمن النطاق الطبيعي لدى البالغين، بينما يبدأ الارتفاع من 150 ملجم لكل ديسيلتر، ويصنف المستوى من 200 إلى 499 ملجم لكل ديسيلتر على أنه مرتفع، في حين يعد وصول الدهون الثلاثية إلى 500 ملجم لكل ديسيلتر أو أكثر ارتفاعا شديدا، فيما لا ينظر الطبيب إلى الرقم بمعزل عن باقي النتائج، بل يضعه ضمن صورة صحية متكاملة تشمل الكوليسترول، وضغط الدم، وسكر الدم، والوزن، والتاريخ المرضي، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بأمراض القلب.
متى قد يصبح الدواء ضروريا للدهون الثلاثية؟
وقد يقرر الطبيب استخدام أدوية لخفض الدهون الثلاثية عندما تكون المستويات مرتفعة بصورة واضحة، أو عندما لا تحقق التغييرات الغذائية وزيادة النشاط البدني انخفاضا كافيا في مستوى الدهون، وتزداد أهمية العلاج الدوائي في الحالات التي تكون فيها الدهون الثلاثية مرتفعة جدا، إذ يمكن أن يؤدي الارتفاع الشديد إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، وهي حالة صحية قد تكون خطيرة وتحتاج إلى تدخل طبي، كما قد يكون العلاج جزءا من خطة شاملة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى بعض المرضى، خصوصا عندما تتجمع عدة عوامل خطر في الوقت نفسه.
ويعتمد اختيار العلاج على مستوى الدهون الثلاثية، ووجود أمراض القلب أو عوامل خطر الإصابة بها، ووظائف الكبد والكلى، والأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض، ولهذا فإن تناول دواء لخفض الدهون بناء على تجربة شخص آخر قد لا يكون مناسبا، بل قد يعرض المريض لمشكلات أو تداخلات دوائية يمكن تجنبها من خلال التقييم الطبي.



