هل يؤثر علاج الغدة الدرقية على القلب؟ .. علاقة يجب أن يعرفها كل مريض
هل يؤثر علاج الغدة الدرقية على القلب؟ .. ترتبط الغدة الدرقية ارتباطا وثيقا بعمل القلب والدورة الدموية، ولذلك فإن اضطراب وظائفها يمكن أن ينعكس على معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستوى الكوليسترول، ولا يتوقف الأمر عند تأثير المرض نفسه، إذ قد تؤثر أدوية الغدة الدرقية على القلب أيضا إذا تم تناولها بجرعة غير مناسبة أو من دون متابعة طبية منتظمة.
هل يؤثر علاج الغدة الدرقية على القلب؟
وحسب موقع "ويب طب"، يعد هرمون الغدة الدرقية من العناصر المهمة التي تساعد الجسم على تنظيم معدل الأيض واستهلاك الطاقة، كما يؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على سرعة ضربات القلب وقوة انقباضه وتدفق الدم، ولهذا السبب يحتاج مريض الغدة الدرقية إلى تحقيق توازن دقيق في مستوى الهرمونات.
وفي حالة قصور الغدة الدرقية، ينخفض إنتاج هرمونات الغدة، وهو ما يؤدي إلى إبطاء العديد من وظائف الجسم ويمكن أن ينعكس ذلك على القلب من خلال انخفاض معدل ضربات القلب، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وزيادة مقاومة الأوعية الدموية.
وقد يرتبط قصور الغدة الدرقية غير المعالج بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يستمر اضطراب الهرمونات لفترة طويلة دون علاج أو متابعة، ولذلك فإن علاج قصور الغدة لا يهدف فقط إلى التخلص من أعراض مثل الخمول والإرهاق وزيادة الوزن، وإنما يساعد أيضا على إعادة مستويات الهرمونات إلى النطاق المناسب والحفاظ على صحة القلب.

هل يسرع دواء الغدة ضربات القلب؟
ويستخدم هرمون الغدة الدرقية الصناعي، مثل ليفوثيروكسين، لتعويض النقص لدى المصابين بقصور الغدة الدرقية، وعند استخدامه بالجرعة المناسبة وتحت إشراف الطبيب، فإنه عادة لا يمثل خطرا على القلب، بل يساعد على تصحيح تأثيرات قصور الغدة، لكن المشكلة قد تحدث عند تناول جرعة أعلى من احتياج الجسم، أو عند تغيير الجرعة دون الرجوع إلى الطبيب، ففي هذه الحالة يمكن أن ترتفع مستويات هرمونات الغدة أكثر من المطلوب، ما قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب أو الشعور بالخفقان والعصبية والرعشة والتعرق وعدم تحمل الحرارة، ولهذا فإن الشعور بخفقان مستمر أو سرعة واضحة في ضربات القلب بعد بدء علاج الغدة أو زيادة جرعته يستدعي إبلاغ الطبيب، فقد تكون هناك حاجة إلى مراجعة الجرعة وإجراء تحاليل وظائف الغدة.
وتزداد أهمية ضبط جرعة علاج الغدة الدرقية لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، لأن ارتفاع مستوى هرمونات الغدة بصورة زائدة قد يزيد العبء على القلب، وقد يكون الطبيب أكثر حذرا عند بدء العلاج لدى المريض المصاب بمرض في الشرايين التاجية أو اضطراب في ضربات القلب، حيث قد يبدأ بجرعة منخفضة ثم يرفعها تدريجيا وفقا لاستجابة الجسم ونتائج التحاليل.
ولا يعني ذلك أن مريض القلب لا يستطيع علاج قصور الغدة الدرقية، وإنما يعني أن العلاج يحتاج إلى ضبط دقيق ومتابعة منتظمة لتجنب حدوث تأثيرات غير مرغوبة.
هل يحمى علاج الغدة الدرقية القلب؟
والعلاقة بين الغدة الدرقية والقلب ليست سببا لتجنب علاج الغدة، بل تؤكد أهمية العلاج الصحيح والمتابعة المنتظمة، فقصور الغدة غير المعالج قد يؤثر في القلب والأوعية الدموية، بينما يمكن أن يؤدي الإفراط في العلاج إلى أعراض مرتبطة بزيادة هرمونات الغدة، وعلى رأسها سرعة ضربات القلب والخفقان، ولذلك فإن القاعدة الأهم هي عدم تغيير جرعة الدواء من تلقاء النفس، وإجراء التحاليل في المواعيد التي يحددها الطبيب، وإبلاغه بأي خفقان جديد أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو تغير واضح في معدل ضربات القلب. وبذلك يمكن تحقيق التوازن المطلوب بين علاج الغدة والحفاظ عى صحة القلب.




